تأثير الحضانة على نفسية الطفل في البداية

مشاركة

ينبغي على كل أم التأكد من تأثير الحضانة على نفسية الطفل لضمان أن الوضع النفسي للطفل لا يتضرر أبدًا خلال ساعات تواجده بها، خاصةً إذا جاء قرار نزول الطفل إلى الحضانة عند سن مبكر.

تأثير الحضانة على نفسية الطفل

الحضانة عالم الطفل الثاني بعد بالمنزل، المكان الذي يتعامل فيه الطفل مع أطفال بمثل سنه أو بأعمار متقاربة؛ ليبني شخصيته الإجتماعية، يكون صداقات، ويكون له حياة تمامًا كالكبار. وبسبب كثرة الساعات التي يقضيها الطفل بشكل يومي في الحضانة، فإنها ذات تأثير نفسي عليه، بجانب تأثيرها على مهاراته المختلفة بلا شك.

قد يهمك أيضا: كيفية رفع مستوى ذكاء الطفل بطرق مجربة

ينقسم تأثير الحضانة على الوضع النفسي للطفل إلى قسمين، الأول إيجابي ويتمثل في:

  • تنمية مهارات الطفل.
  • تحسين طريقة تعامل وتفاعل الطفل مع البيئة الخاصة به.
  • تكوين صداقات جدد.
  • مساعدة الأطفال على النطق، وهذا عادةً ما يحدث عند ذهاب الطفل للحضانة قبل سن عام ونصف وحتى ثلاث أعوام، وهو ما يحدث بفضل الأطفال من حول طفلك، حيث يزيد هذا من جرأته وشجاعته على نطق الكثير من الكلمات، بل وتكوين ذاكرة لها أيضًا، عادةً ما يحتاج الطفل 4 أسابيع من الذهاب المنتظم للحضانة لاكتساب هذه المهارة. والتي تتطور فيما بعد لتَركيب جمل صحيحة معبرة عن رغبة لدى الطفل على سبيل المثال.
  • تعزيز مهارات الحوار والفهم والاستيعاب لدى الطفل.
  • في الحضانات الحديثة، يتم تدريب الطفل على استخدام الحواس وحسن توظيفها لتسهيل اكتساب المعلومات مع ضمان ثبات أطول لهذه المعلومات.
  • تغرس الحضانات مهارة الاستقلال والاعتماد على الذات بالأطفال، وهو ما يسهل انفصال الطفل عن أمه وتعلّقه الزائد عن الحد بها بشكل تدريجي.
  • يكتسب الطفل مهارة حل المشكلات بمرور الوقت من خلال المواقف اليومية التي يتعرض لها.
  • يبدأ الطفل في إدراك قيمة الوقت، وأهمية تنظيمه لعمل الواجبات والمهام اليومية، وهي من القيم الهامة للغاية.

تأثير الحضانة على نفسية الطفل

قد يهمك أيضا: طرق تحفيز الطفل على الدراسة

الأثر السلبي للحضانة

أما عن الأثر الثاني السلبي فيتمثل في:

زيادة شعور الطفل بالضغط النفسي ومعاناته من بعض المشاعر النفسية السلبية كالقلق والتوتر، وهو ما يحدث عادةً بسبب بعد الطفل عن الأبوين والمنزل عدة ساعات قد تصل إلى 8 ساعات ببعض الحالات، لذا يفضل ألا يبدأ الطفل في النزول للحضانة قبل إتمام عمر الثالثة.

عادةً ما يكون العام الأول للطفل بالحضانة فترة تعارف على البيئة والعالم الخارجي، وهذا بمعدل 2 ساعة يوميًا؛ لعدم التأثير على الوضع النفسي للطفل بطريقة سلبية، لتبدأ بعد ذلك ساعات تواجد الطفل في الحضانة في التزايد بشكل تدريجي لتنتهي بيوم دراسي كامل مع بلوغ الطفل عامه السادس.

في حالة قضاء الطفل ما يزيد عن 30 ساعة بكل أسبوع بالحضانة فإن الطفل يعاني من مشاكل بالسلوك، طبقًا لما جاءت به الدراسات الأمريكية.

كما أن كثرة تواجد الطفل بالحضانة يؤثر على النمو السليم للطفل بالسلب، فلا يمكن – مهما بلغ تقدم الحضانة وحرصها على صحة وسلامة الطفل- أن يتم تقديم الرعاية الكافية اللازمة للطفل، والتي عادةً ما تقدم له من قبل الأم، خاصةً مع كثرة عدد الأطفال المشاركين بالحضانة.

قد تتسبب الحضانة في خلق فجوة بين الأم والطفل، وهو ما يظهر أكثر مع الأمهات اللواتي يتركن صغارهن لساعات أطول بالحضانة. كما أن الدور السلبي للحضانة على الطفل قد يتمثل في اكتساب الطفل سلوكيات عدوانية نتيجة الاحتكاك والتعامل مع الأطفال الآخرين الذين يتصفون بسلوكيات سلبية. وهو ما قد ينعكس بالسلب في نهاية الأمر على مدى تطور الطفل من الجانب العاطفي والاجتماعي.

نصائح عند اختيار حضانة الأطفال

بعد أن وضحنا لكم الأثر النفسي الإيجابي والسلبي للحَضانة على الطفل، دعونا نوضح لكم بعض النصائح التي يجب اتباعها عند اختيار الحضانة التي سيشْترك بها الطفل، والتي ستساعد على تكوين شخصية الطفل بنَمط إيجابي سوي، وهذا من خلال:

  • زيارة الحضانة قبل إرسال الطفل للتعرف على كل شيء بها، فريق العمل من مدرسات، مساعدات، وغيرهم وهو ما سيمنحك انطباع عن مدى تعاون العاملين بالحضانة مع الأطفال وجودة تواصلهم مع أولياء الأمور سواء أمهات أو آباء.
  • أحسني اختيار المنهج التربوي الذي سيدرس لطفلك سواء كان مختص بتطوير المهارات، مونتسوري، لغات، أو ديني.
  • احرصي على أن تكون الحضانة على مسافة قريبة من المنزل؛ لِتضمني سرعة وصولك إليه عند الطوارئ.

التعامل مع الطفل بأولى أيام الحضانة

بعد أن وضحنا لكم أهم النصائح اللازمة لاختيار حضانة، تبدأ رحلة الطفل مع نزول الحضانة بشكل يومي، والتي عادةً ما تكون فترة مليئة بالبكاء خاصةً بأولى أيامها، وبسبب وجود أكثر من طريقة للتعامل للتعامل، إلا أن أفضل طريقة تكون من خلال:

ترك الطفل بالحضانة ومغادرتها مهما حاول استعطاف أبويه بالبكاء أو غيره. إلا أن الموقف لا ينتهي هنا، بل ينبغي معرفة الوقت الذي قضاه الطفل في بكاء من أحد معلماته، عادةً ما يصل هذا الوقت إلى 10 دقائق، طبقًا لما قاله أحد الباحثين الألمان بشأن سلوك الطفل أن إقبال الطفل على التعلم يقاس بمدى تناقص دقائق أو ساعات بكائهم بصورة يومية.

الجدير بالذكر أن السبب الأساسي وراء البكاء الشديد بأول أيام الحضانة هو عدم علم الطفل بما هو قادم عليه، حيث يمثل تواجده بالحضانة أمر مجهول ومخيف بالنسبة له، وللتخلص من هذا الخوف على الطفل أن يواجهه، مع ضرورة التحدث معه برفق بخصوص أن الحضانة لا تحتوي على أي أمر مخيف، وهذه الطريقة من الطرق التي تؤتي ثمارها وتشجع الطفل على النزول للحضانة بخوف وبكاء أقل.

إحدى السلوكيات الخاطئة التي يحذر منها الأطباء والخبراء خلال هذه المرحلة هي لين ورقة قلب الأبوين وأخذ قرار بالعودة بالطفل إلى المنزل دون بدء أو استكمال اليوم الدراسي، لأن هذا الفعل يحرم الطفل من فرصة هزيمة مخاوفه التي لا مبرر لها من الأساس.

قد يهمك أيضا: ما هي الدوافع التي تحفز الطفل للتعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *