مما لاشك فيه أن جميع الآباء والأمهات يحبون أن يكون أطفالهم مجتهدين ومتفوقين، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الفروق الفردية بين الأطفال لها دور مهم للغاية في جعل الطفل متفوق ومجتهد، وخاصة أن نسبة كبيرة من الأطفال متعلمون جيدون ولكن إذا توافرت لديهم الدوافع الصحيحة وفي هذا الصدد سوف نتحدث عن الدوافع التي تحفز الطفل للتعلم بشكل سريع بشيء من التفصيل.
ما هي الدوافع التي تحفز الطفل للتعلم
إذا كنت أبًا ولاحظت أن طفلك لا يتعلم بشكل سريع وترغب في تعزيز رغبته وقدرته على التعلم، فهناك مجموعة من النصائح والاستراتيجيات المبرمجة سوف تحفز الطفل على التعلم إذا قمت بإتباعها بشكل صحيح، وستلاحظ طفلك وهو يكتشف متعة التعلم، والتي تتمثل في:
قد يهمك أيضا: طرق تحفيز الطفل على الدراسة
توفير جو ملائم للقراءة
القراءة هي مفتاح التعلم، وإذا تم تطوير حب القراءة لدى الأطفال فسوف يتم تطوير حب التعلم لديهم، وعلى النقيض تمامًا إذا كان الطفل يكره القراءة فإنه سوف يجد صعوبة في التعلم.
لا تعمل القراءة فقط على توفير مفردات أكثر لدى الطفل، بل تساعد الدماغ على تعلم كيفية التعامل مع المفاهيم والاتصال الرسمي، حيث تمتد المهارات التي يتم اكتسابها من القراءة إلى أبعد من الأداء المتزايد في دروس اللغة، حيث أن الطلاب الذين يقرأون بشكل جيد يكون لديهم قدرة معززة على تعلم جميع المواد الدراسية أكثر من غيرهم مثل: الرياضيات والعلوم.
يمكنك زيادة إقبال وحب طفلك على القراءة من خلال عدد من الأمور التي تتمثل في:
- اقرأ له بصوت عال في كثير من الأوقات.
- قم بتخصيص وقتًا للقراءة لجميع أفراد العائلة، كأن يقرأ الجميع لمدة عشرون دقيقة يوميًا.
كل هذا سوف يجعل الطفل يدرك كم أن القراءة مهمة للغاية. الجدير بالذكر أنه يجب تفادي وصول الطفل لدرجة الملل تجاه القراءة حتى لا ينقطع عنها، وإذا حدث هذا؛ فإن قدرتهم على التعلم سوف تقل، لهذا يجب أن يقوم الطفل باختيار الكتاب الذي يرغب في قراءته.
قد يهمك أيضا: علامات ذكاء الطفل بعمر ثلاث سنوات
جعل الطفل يجلس في مكان القيادة كلما أمكن
في الغالب إذا شعر الطفل أنه غير قادر على السيطرة على الأمور وأن زمام الأمور ليس بين يديه فإنه ينسحب في تلك اللحظة، لهذا فإن توجيه الأطفال أمر مهم للغاية.
والجدير بالذكر أنه من المهم أيضًا أن يُسمح لهم بالتحكم في تجربة التعلم الخاصة بهم، سواء في الفصل أو المنزل، فمثلًا إذا طلبت من الطفل الكتابة عن موضوع معين فمن الأفضل أن تجعله يختار الموضوع الذي يرغب في التحدث عنه، كما ينصح أيضًا بالسماح للطفل باختيار الأنشطة اللاصفية التي يرغب بها، وإذا كان الطفل أكثر فعالية في اختيار النشاطات الخاصة به فإنه يصبح أكثر تفاعلًا.
تشجيع التواصل المفتوح والصادق
يجب أن تحفز طفلك على التعبير عن رأيه فيما يدور حوله، كما يجب خلق جو مفتوح يُشعر الطفل بالارتياح للتعبير عن رأيه أو إبداء عدم رضاه عن أمر معين أو مخاوفه تجاه شيء معين، ومساعدته في التعبير عن ما يشعر، حتى إذا كنت متعارضًا معه، وذلك لأنه إذا شعر الطفل بأن رأيه غير مهم فإنه حتمًا سوف ينفصل عن عملية التعلم، ولا ينبغي أن نحط من شأن أطفالنا، نحكم عليهم، نصيبهم بالإحباط، أو نهمل في شؤونهم.
التركيز على اهتمامات الطفل
عندما يتعلم الأطفال المواضيع المثيرة للاهتمام تكون عملية التعلم أمرًا شيقًا لديهم، فإذا كنت ترغب بالفعل في أن يصبح طفلك متعلمًا جيدًا؛ شجّعه على اكتشاف موضوعات تثير إعجابه، فمثلاً إذا كان الطفل يحب الديناصورات فقم بمساعدته في إيجاد كتب وموضوعات مثيرة للاهتمام حول الديناصورات، ثم اجعله يخبرك بالديناصورات الخمسة المفضلة لديه، واطلب منه معرفة سبب اختياره لهم.
التركيز على الأشياء التي يتعلمها الطفل دون التركيز على أدائه
يحب الكثير من الآباء طرح الأسئلة على أطفالهم بخصوص أدائهم في الامتحان فور دخولهم إلى المنزل وهذا سلوك غير صحيح؛ فالأفضل أن تطلب منه أن يخبرك ما قام بتعلمه خلال يومه الدراسي، وعلى الرغم من أن متابعة الأداء أمر مهم للغاية؛ لكن الأهم التركيز على ما يتعلمه، وسوف يؤدي ذلك إلى إيصال مجموعة من الرسائل الهامة إلى طفلك أهمها ما يلي:
- أن التعلم الفعلي مهم للغاية أكثر من نتيجة الاختبار.
- هناك أشياء أخرى أكثر أهمية من النتيجة.
- أنت لست قلقًا بشأن أدائه مثلما أنت قلق عليه شخصيًا.
- التركيز على الخبرة التعليمية للطفل سوف يعطيه فرصة لوضع الأشياء التي تعلمها في صورة رسومات أو كلمات.
مساعدة الطفل على البقاء منظمًا
من المهم أن نساعد أطفالنا في تنظيم المكتب أو الأوراق أو حتى المهام المطلوبة منه،
لأن ذلك سوف يجعله يشعر بالدفء للتعلم.
الجدير بالذكر أن حالة الفوضى تعتبر من أكثر الأمور الشائعة بين الأطفال الصغار في سن المدرسة،
كما أنها قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الشعور بالإرهاق، حيث يحتاج الأطفال غير المنظمين وقتًا أكبر في التعلم،
كما يحتاجون جهدًا كبيرًا للغاية أيضاً، وخاصة أنهم يشعرون بالقلق والإحباط طوال الوقت؛
لهذا يجب أن تكون صبورًا معهم. واحرص دائمًا على تقديم المساعدة للطفل في تنظيم الواجبات
والإمدادات الدراسية له بشكل منسق، لأن ذلك سوف يُشعره بالتحكم،
ويكون أقل توترًا ويكون لديه دافع أكبر للتعلم.
أخيرًا، لا تحبط طفلك بأوقات فشله، تذكر دائمًا أن كل منا عرضة للفشل، وأن محاولات الفشل هذه ما هي سوى دليل على المحاولة؛ لذا احرص على استغلال هذه المحاولة في صالح طفلك عوضًا عن توبيخه، وستلاحظ كيف شكّل هذا فارقًا نفسيًا معه، ومن ثم انعكس على معدل تحصيله ومستواه الدراسي.
قد يهمك أيضا: كيفية رفع مستوى ذكاء الطفل بطرق مجربة