الرياضة ترفع هرمون السعادة وهرمونات هامة أخرى

مشاركة
الرياضة ترفع هرمون السعادة

السعادة قرار يختاره أو لا يختاره الإنسان بالحياة، إذا اختاره؛ سعى للحصول على أكبر قدر منها بشتى الطرق المختلفة، ىِالابتعاد عن المنغصات، باتّباع الأنظمة الصحية في الطعام، العلاقات، العمل، وحتى الرياضة، فَ الرياضة ترفع هرمون السعادة بدورها ولا يقتصر دورها على تعزيز صحة الجسم فحسب… تابعوا معنا لمعرفة المزيد عن دور الرياضة.

الرياضة ترفع هرمون السعادة

هل سبق لك أن تساءلت لماذا يتحمل الرياضيون كل هذه الآلام الجسدية التي تخلفها إياهم الرياضة؟ هل يتحملوا ذلك في سبيل التمتع بجسد رياضي ممشوق وصحي فحسب؟ أم للهرمونات دور في الأمر؟ خاصةً أن الرياضة ترفع هرمون السعادة التي يحفزهم الشعور بها على مواصلة الأمر والمضي قدمًا.

إن فضل الرياضة على الجسم لا يقتصر على تعزيز حالته الصحية، حفظ القلب سليمًا من الأمراض والمشاكل المختلفة، والتمتع بذاكرة جيدة فحسب، بل أثبتت الدراسات الحديثة دور الممارسات الرياضية المختلفة في زيادة مستوى السعادة، وتحسين الحالة المزاجية، فَفوائد ممارسة الرياضة لا تعد ولا تحصى، والتي منها:

  • زيادة معدل السعادة عبر تحفيز الهرمونات المسؤولة عنها.
  • التخلص من الوزن الزائد والتمتع بجسد رياضي ممشوق.
  • الوقاية من أمراض القلب والشرايين، وذلك عبر ضبط منسوب الكوليسترول بالجسم.
  • تعزيز جودة الذاكرة وقوتها.
  • زيادة منسوب الذكاء عند الأشخاص الذين ينتظمون في ممارسة الرياضة.

أثبتت الدراسات الحديثة أن الأشخاص الرياضيين أو الذين يتبعون نشاطًا رياضيًا ولو لمرة واحدة أسبوعيًا يحظون بمعدل شهادة أكثر مما لا يمارسون أي أنشطة رياضية. وقد أثبتت الدراسات دور الرياضة في تعزيز الحالة النفسية ومدى إيجابيتها، والتخلص من أي مشاعر سلبية كالتوتر أو القلق.

والجدير بالذكر أنه كلما ازداد النشاط الرياضي الذي يتم ممارسته كلما ازداد معدل السعادة، وذلك وفقًا لما أثبتته الدراسات المختلفة.

قد يهمك أيضا: تعرف على هرمونات السعادة التي تحارب الضغوط النفسية !

الرياضة ترفع هرمون السعادة

كيف تقلل الرياضة من المشاعر السلبية كالقلق والاكتئاب؟

قد يساهم الانتظام في ممارسة نظام رياضي معين في الحد من القلق والاكتئاب وذلك عبر:

تحفيز إنتاج الإندروفينات التي تزيد من المشاعر الإيجابية الجيدة، والإندروفينات مواد طبيعية كيميائية تتشابه مع الحشيش “ذات منشأ داخلي” إلى جانب المركبات الكيميائية الأخرى التي يتم إفرازها بصورة طبيعية من قبل الدماغ أو المخ، فيتحدا معًا لتعزيز الشعور بالراحة.

التخلص من العوامل المسببة للقلق، مما يباعد بينك وبين أي أفكار سلبية تقوم بتغذية القلق والاكتئاب، مما يسمح لهم بالتوغل.

تمنح الرياضة المنتظمين على ممارستها العديد من الفوائد العاطفية والنفسية، فنرى الرياضة تعمل على:

  • الثقة بالذات، عند النجاح في تخطي تحدي رياضي ما مهما كان بسيط فإن شعورك بالثقة بذاتك يتزايد بصورة تلقائية طبيعية، كما قد يساهم استعادة اللياقة البدنية في الشعور بالسعادة، الراحة، والرضا عن الذات والمظهر الخارجي.
  • زيادة الإجتماعية، تسمح صالات الرياضة بجمع الأشخاص ببعضهم البعض، مما يقلل من الشعور بالوحدة ويزيد فرص مقابلة الآخرين، التعامل معهم، وقد يساهم مجرد تبادل الابتسامات، التحية، أو حتى نظرة لجيرانك بالحي الذي تسكن به إلى تحسين الحالة المزاجية.
  • التعايش الصحي، تعد ممارسة الأمور الإيجابية بهدف السيطرة على مشاعر القلق والاكتئاب هي إحدى استراتيجيات هذا النوع من التعايش، فقد تؤدي إحدى المحاولات التي تهدف إلى اكتساب أحد المشاعر الجيدة عبر إدمان المشروبات الكحولية، أو الغرق مع المشاعر، أو حتى تمني اختفاء القلق والاكتئاب إلى تفاقم الأعراض وزيادة الأمور سوءًا.

كم من الوقت نحتاج لممارسة الرياضة يوميًا؟

قد يكفي ممارسة الرياضة من 3 – 5 مرات أسبوعيًا بمعدل نصف دقيقة للمرة الواحدة في تخفيف مشاعر القلق والاكتئاب بشكل ملحوظ، ورغم هذا فإن ممارسة الرياضة لدقائق أقل من تلك تساهم في صنع فارق ملموس بلا شك.

والجدير بالذكر أن الرياضات الشديدة كركوب الدراجات والجري من الرياضات التي تحسن الحالة المزاجية في وقت أقل. إلا أن قيمة الأنشطة الرياضية تظهر بشكل أكثر فاعلية على المدى البعيد، وهي دعوة لمواصلة الرياضة وعدم الإنقطاع عنها مهما كلف الأمر.

قد يهمك أيضا: نقص الاستروجين في الجسم

ما هي الهرمونات وما هو دورها بالسعادة؟

الهرمونات هي مركبات كيميائية يتم إطلاقها بواسطة غدد مختصة، تنتقل من مكان لآخر عبر تيار الدم، تقوم بتنظيم الكثير من الوظائف الحيوية والبيولوجية المختلفة، إلى جانب ضبط الحالة المزاجية، ويندرج أسفل هذه الهرمونات هرمونات السعادة التي تعزز الإحساس بالسعادة وغيرها من المشاعر الإيجابية.

تتضمن هرمونات السعادة كل من:

هرمون الدوبامين

أحد النواقل العصبية الذي يزداد إفرازه عند الرغبة في مكافأة الذات، يقترن إفرازه بالمتعة والسعادة، يرتبط بجوانب هامة للإنسان كالذاكرة، التعلم، والنظام الحركي والمزيد من العمليات الحيوية الهامة.

هرمون السيروتونين

أحد الهرمونات المنظمة للحالة المزاجية، عملية الهضم، الشهية، الذاكرة، التعلم، وانتظام النوم من عدمه.

هرمون الأوكسيتوسين

يعرف باسم هرمون الحب، من الهرمونات الضرورية الهامة لعملية الرضاعة الطبيعية والولادة، يزيد من ترابط الصغير بالأبوين، يعمل على تعزيز وتقوية الترابط العاطفي بين الزوجين، ومشاعر الثقة وما إلى ذلك.

هرمون الإندروفين

أحد مسكنات الألآم الطبيعية التي يفرزها الجسم كرد فعل لأي شعور مزعج أو موتر، يزداد إفراز هذا الهرمون عند ممارسة الأنشطة الرياضية، تناول الطعام، ممارسة الهوايات المختلفة كالغناء والرقص، أو التعرض للهواء النقي وأشعة الشمس.

ترتبط هذه الهرمونات ببعضها البعض، ويمكن تحفيز الجسم لإنتاج المزيد منها على الخروج للتنزه في الهواء النقي، مع ممارسة أي نشاط رياضي بسيط كالمشي، الجلوس، سماع الموسيقى، اليوجا والتأمل، الاسترخاء والتنفس بعمق، مشاهدة محفزات الضحك المختلفة من أفلام كوميدية ومشاهد مضحكة لتعزيز إفراز هرمون السعادة وهو ما يقلل أي مشاعر سلبية أو توتر، كما يمكن قضاء إحدى الأمسيات الرقيقة الرومانسية أمام أحد الشواطئ أو بأحد الحدائق الغناء في الهواء العليل؛ بصورة منفردة، مع أحد الأصدقاء، أفراد الأسرة، شريك الحياة، أو الأبناء، كل هذا يعزز من إنتاج هرمونات السعادة المختلفة، دون أن ننسى النوم الجيد، التخلص من ضغوط الحياة المسببة للتوتر، والاستمتاع بتناول الوجبات المفضلة من حين لآخر.

قد يهمك أيضا: ما هو هرمون الفرح؟ وهل من الممكن تحفيزه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *