اسباب اضطراب الشخصية الهستيرية

مشاركة
اسباب اضطراب الشخصية الهستيرية

اسباب اضطراب الشخصية الهستيرية موضوع من أهم مواضيع الصحة النفسية، ويصنف اضطراب الهيسترية كأحد اضطرابات الشخصية الشهيرة التي تصيب العديد من الأشخاص، ويعتبر من أكثر الاضطرابات تأثيرًا على المصاب به، ويهتم المصابين به والمختصين بالعلاج النفسي والسلوكي به وبما يخصه من معلومات، واليوم مقالنا حول اضطراب الشخصية الهستيرية أسبابها وأعراضها وكيفية الحد منها.

اضطراب الشخصية الهستيرية

يعد اضطراب الشخصية الهستيرية من أكثر اضطرابات الشخصية انتشارً وتأثيرًا على الأشخاص المصابين، ويعد مرض نفسي عصابي يصيب العقل والنفسية، ويؤدي لخلل في الاحساس والحركة، فهو يؤثر في مشاعرهم وعواطفهم وعلاقاتهم، ويتصف الأشخاص المصابين به ببعض الصفات منها النظرة السلبية عن أنفسهم، وردود الأفعال العاطفية والمبالغ فيها، ويميلون للمبالغة في وصف الأشخاص، ويفرطون ويبالغون في انفعالاتهم، ويستشعروا عدم التقدير والاهتمام ولذلك يبحثون عن الاهتمام والتقدير، ويسعون لجذب وللفت الانتباه والتركيز على أنفسهم عن طريق الإغراء الغير لائق أو الاستفزاز، ويستخدمون السلوك الدرامي للتعبير عن انفعالاتهم، ويتصفون بالحيوية والانفتاح، والغضب المتكرر، وينتج عن اضطراب الهستيريا خلل في أعصاب الحس والحركة، كرد فعل لقلقهم وصراعهم النفسي، وتؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وتميل شخصية المصابين بالهستيريا لشخصية الأطفال في سلوكياتهم، ويتم تشخيص هذا الاضطراب عند الكثيرين وتكثر نسبته عند الإناث أكثر من الذكور، ويتم علاج هذا الاضطراب بشكل ملحوظ عند الاهتمام والتركيز على العلاج المناسب سواء كان نفسي وسلوكي أو علاج دوائي، واحتمالية التحسن كبيرة عند البدء المبكر في العلاج.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الاعتمادي

اسباب اضطراب الشخصية الهستيرية

لم يتم التعارف على أسباب محددة ومؤكدة لاضطراب الهستيرية كغيره من اضطرابات الشخصية، لكن هناك أسباب كثيرة قد تجتمع لحدوث هذا الاضطراب ومنها ما يلي:

  • أسباب وراثية وجينية: تعتبر الأسباب الوراثية سبب لمعظم اضطرابات الشخصية، فقد بصاب البعض ببعض الاضطرابات الوراثية، مثل ضعف قشرة المخ وراثيا في معظم الأوقات تكون سبب في الشخصية الهيسترية، وكذلك تؤدي إلى تقليد الأطفال لوالديهم إذا وجد لديهم تاريخ مرضي مسبق.
  • أسباب تربوية وبيئية: تمثل التربية سبب هام للعديد من الاضطرابات، فإن نقد الأطفال ومعاملتهم القاسية واتباع أسلوب التهديد والعقاب معهم سبب في تكوين ملامح الشخصية الهيسترية، وكذلك مرورهم ببعض المشاكل السلبية السيئة السابقة التي تؤثر عليهم.
  • وجود عقد نفسية منذ الطفولة بسبب سوء المعاملة أو الاهمال من الأهل أو المقربين، أو فقد أحد الوالدين.
  • وجود علاقة غير سوية بين الأشخاص وعائلاتهم وخاصة الأخوة والوالدين.
  • حدوث اضطرابات نفسية سابقة مثل انفصام الشخصية، واصظراب ثنائي القطب، والاضطراب العصبي الدماغي وغيرها من الاضطرابات التي تصيبهم بحالات نفسية وعقلية غير سليمة.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الحدية

أعراض اضطراب الشخصية الهستيرية

تتعدد أعراض الشخصية الهستيرية وتتفاوت من شخص لآخر ومن حالة لأخرى ومن تلك الأعراض ما يلي:

  • محاولة جذب الانتباه، والسعي ليكونوا محط لاهتمام الآخرين.
  • الإصابة بكثير من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب.
  • التأثر برأي الآخرين وتعليقاتهم، وخاصة انتقادهم.
  • حساسيتهم المفرطة تجاه مقاطعة الغير لهم، أو توضيح أخطاءهم أو توجيه أي رأي أو نقد لهم.
  • الأنانية والتمركز حول الذات.
  • الافراط في ردود الأفعال النفسية والعاطفية.
  • الشعور بالنقص والقلة ومحاولة تعويض ذلك بالحصول على اهتمام المحيطين.
  • محاولة الظهور والاستعراض أمام المحيطين، والاهتمام بمظهرهم الخارجي لأجل الاغراء وجذب الانتباه.
  • استطلاع رأي الآخرين بشكل دائم ومستمر، وبحثهم عما يثيرهم ويعجبهم، والبعد عما يسخطهم ويغضبهم.
  • المبالغة والتهويل في وصف النفس، والاندفاع والتكلف.
  • السطحية في مشاعرهم وأنانيتهم بأخذ حقوقهم وعدم العطاء.
  • غياب النضج النفسي والعقلي لديهم.
  • التغاضي عن سلوكيات الآخرين وعيوبهم للحصول على اهتمامهم.
  • عدم حفاظهم وعدم اهتمامهم بالعلاقات.
  • التهديد بإيذاء النفس والانتحار.
  • عدم القدرة على التحمل والمثابرة حتى تحقيق نتائج العمل أو الدراسة أو أي هدف في حياتهم، فهم ضعاف الهمة سريعي الضجر، ويتصفون بقصر النظر وعدم السعي للأهداف، وعدم التطلع لما هو أفضل.
  • عدم المصداقية عند سرد الأحداث الهامة، وعند الدفاع عن النفس، ومحاولة اتهام الغير.
  • الكبت للدفاع عن أنفسهم، والاستعداد لإبداء أي انفعال نفسي ويتعداه للانفعال الجسمي.

كيفية الحد من أعراض الشخصية الهستيرية

يتم علاج الكثير من حالات الشخصية الهستيرية وتتحسن بالاهتمام وتقديم الدعم والعلاج المناسب، وهناك بعض الحالات التي تكون وقتية وليست مستمرة ويتم شفائها تماما ببعض الاهتمام، أما الحالات طويلة المدى فتحتاج لعلاج وعناية للحد منها ومن أعراضها ونتائجها على الشخصية والمحيطين بها، ومن أنواع العلاج الذي يحدث تحسن ونتائج إيجابية ما يلي:

  • العلاج النفسي والسلوكي:
    يساعد العلاج النفسي في علاج اضطرابات الشخصية ومحاولة التقليل والحد من الأعراض، ويساعد العلاج بالإيحاء والإقناع، والتحليل النفسي لمعرفة الأعراض لظهور الاضطراب، ويهتم الطبيب أو المعالج النفسي بتثقيف المريض وأسرته أو المقربين منه تجاه الاضطراب وأسبابه وأعراضه، ويساعدهم في تقديم الدعم واستعادة ثقة المصاب بنفسه، ومساعدته في التوفيق بين ذاته وواقعه، ويستخدمون كثيرًا العلاج الجماعي الذي يساعد الأشخاص عن طريق تجارب الآخرين وتعاونهم مما يساعدهم في تنمية بصائرهم وفهم لذواتهم، وحل مشاكلهم ومحاربتها وعدم التهرب منها أو الجبن في التعامل معها.
  • الارشاد والعلاج النفسي للأسرة
    وخاصة الوالدين والإخوة أو أحد الزوجين، وذلك لتثقيفهم نفسيًا واجتماعيًا للتعامل مع المصاب ومع الاضطراب الذي يؤثر عليه وعليهم، وخاصة التعامل معهم أثناء نوبات الهستيريا فلا ينصح بالاهتمام الشديد خلال تلك النوبات حتى لا يتخذها ذريعة دائمة لجذب الانتباه.
  • العلاج بالتدريبات الرياضية والبدنية
    والتمارين مثل اليوجا، فإن ممارسة الرياضة تحسن النفسية، وتساعد على التحكم في المشاعر والانفعالات المفرطة والمبالغ فيه.
  • العلاج الطبي الدوائي:
    ويكون باستشارة الطبيب النفسي المختص الذي يصف عقاقير وأدوية طبية تخفف وتقلل من أعراض الهستيريا، فلا يوجد دواء محدد لعلاج الشخصية الهستيرية، ولكن تستخدم بعض الأدوية كمساعد للتخفيف من أعراضه مثل المهدئات، وأدوية الاكتئاب، وأدوية تساعد في تخفيف الأعراض والسير في علاقاته وحياته بشكل أفضل.

قد يهمك أيضا: أنواع اضطرابات الشخصية

المصادر:

1

2

3

4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *