اضطراب الشخصية الاعتمادي

مشاركة
اضطراب الشخصية الاعتمادي

اضطراب الشخصية الاعتمادي هو أحد وأشهر أنواع اضطرابات الشخصية، وتعتبر حالة اضطراب نفسي يصيب العديد من الأفراد نتيجة لعوامل اجتماعية وبيئية وشخصية، وله أعراض نفسية وجسدية يتم تمييزه بها، واليوم في مقالنا نوضح كل ما يرتبط باضطراب الشخصية الاعتمادي.

اضطراب الشخصية الاعتمادي

يعتبر حالة واضطراب نفسي يصيب الأفراد بعدم الاستقلالية وفقد قدرتهم على الاعتماد على النفس، واحتياجهم المستمر لدعم المحيطين واهتمامهم، والاعتماد عليهم لإشباع حاجاتهم النفسية والجسدية، ويتم تشخيص هذا الاضطراب بناء على عدد من الأعراض التي يتسبب فيها، ويعتبر هذا النوع مثل غيره من اضطرابات الشخصية طويل الأمد ومستمر، ويصاب به عدد كبير من الأشخاص حول العالم.

ويتم تشخيصه بشكل أكبر في الإناث أكثر من الذكور، ويتصف الأفراد المصابين به بالاتكالية، ويصاحبهم القلق الدائم خاصة عند افتقادهم لدعم المحيطين بهم، وقد يصل بهم الحال إلى نوبات هلع وفزع، ويكون لديهم استعداد مستمر للتخلي عن استقلاليتهم الخاصة في سبيل الاحساس بالأمان في وجود الآخرين، ويصاحب شخصياتهم محاولاتهم المستمرة للظهور بمظهر المسكين والضعيف، وكذلك مظهر المحتاج لاستجلاب عطف الآخرين، وميلهم للمبالغة في وصف معاناتهم والانتقاص من امكانياتهم ومكاسبهم بل والانتقاص من قدراتهم وأنفسهم، ويتهربون من مسئولياتهم بهذه الصفات.

قد يهمك أيضا: أنواع اضطرابات الشخصية

اضطراب الشخصية الاعتمادي

أسباب حدوث اضطراب الشخصية الاعتمادي

لم يتم التعرف على أسباب جذرية ومباشرة لاضطراب الشخصية الاعتمادي، ولكنه يحدث نتاج لعدد من الأسباب والعوامل البيئية والوراثية والشخصية ومنها ما يلي:

  • أسباب وراثية يتأثر فيها الشخص بجينات عائلية وسلوكيات ورثها عن الأهل تتمثل في الميل إلى القلق والرعبة والاعتماد على الغير، وبعض الصفات التي يتصف بها الأهل مثل الخضوع والخجل الذاتي وعدم وجود الأمان.
  • أسباب بيئية واجتماعية مثل التدليل المبالغ فيه من الوالدين، أو تسلطهم ومحاولاتهم للتحكم فيهم وفي احتياجاتهم وفي رغباتهم، والتكفل بالاختيار والتقرير عنهم في أدق الأمور.
  • وكذلك أساليب التربية الغير سليمة المفرطة بين تسلط شديد أو تدليل زائد.
  • أسباب شخصية تعود للشخص المصاب نفسه مثل ثقافته الخاصة وتجاربه ومواقفه المسبقة والسلبية.
  • الخوف الناتج عن مواقف مسبقة تعرض لها داخل الأسرة أو الدراسة أو العمل.
  • وجود مشاكل أسرية قد يوجد بها عنف أو عدائية فتؤثر على شخصياتهم منذ الصغر.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الحدية

أعراض الإصابة باضطراب الشخصية الاعتمادي

يوجد العديد من الأعراض التي يصاب بها المصابين باضطراب الشخصية الاعتمادي والتي تظهر عليهم بشكل دائم ومستمر ومنها:

  • تعلقهم الشديد بالمحيطين بهم واعتمادهم عليهم.
  • الخضوع للآخرين والتعلق الشديد بهم، واستسلامهم.
  • فقد ثقتهم بأنفسهم، وعدم احساسهم بالأمان والطمأنينة.
  • عدم القدرة على بدء أعمال ومشروعات خاصة، بدون الاعتماد على الآخرين.
  • الافراط في الاعتماد والاتكال على الآخرين، وحاجتهم للرعاية والاهتمام منهم.
  • يخشى المصابين به من فقدان اهتمام من حولهم ودعمهم.
  • فقدهم للاستقلالية وصعوبة أخذ أي قرارات تخص النفس أو الأسرة أو العمل.
  • حاجتهم للطمأنينة
  • محاولتهم المبالغة من نقصهم أو ضعفهم، واظهار ضعفهم ليتم التعاطف معهم.
  • خوفهم المستمر من رفض الآخرين وابتعادهم.
  • عدم قدرتهم على العزلة عن الآخرين، وعدم رغبتهم في الوحدة والانفراد.
  • تقبلهم الانتقاص والإهانة في سبيل الحصول على دعم المحيطين واهتمامهم.
  • الخوف من النقد فهم يشعرون أنه بداية الهجر والفراق والتخلي ممن يهتمون بهم.
  • الانزعاج العصبي والقلق المستمر.
  • الحاجة إلى الاحساس بالطمأنة والأمان المتكرر.
  • الميل للسذاجة والنقص.
  • العزلة والعصبية عند الوحدة.

تشخيص اضطراب الشخصية الاعتمادي

يتم تشخيص هذا الاضطراب من قبل الأطباء والإخصائيين النفسيين والسلوكيين بناء على تواجد بعض الأعراض، فهو يحدث في فترات واوقات مبكرة من عمر الأفراد المصابين به، وحتى منتصف فترة البلوغ ويتم تشخصيه بناء على وجود بعض السمات التي يتسم بها المصاب بهذا الاضطراب من ثلاثة سمات لما هو أكثر ومنها ما يلي:

  • تشجيع الاخرين والسماح لهم باتخاذ قرارتهم بالنيابة عنهم.
  • التبعية لرغبات، واحتياجات المحيطين لهم، والنزول على رغباتهم دون سبب واضح.
  • عدم وجود الراحة، والعجز في البعد عن الآخرين.
  • الخوف الدايم من تخلي المحيطين عنهم وتركهم، وعدم رعايتهم، وفقدهم لدعمهم.
  • قدرتهم المحدودة والضيقة لاتخاذ القرارات الهامة واليومية، دون الاعتماد على الغير.
  • صعوبة تعبيرهم عن اختلافهم مع الآخرين.

علاج اضطراب الشخصية الاعتمادي

يتم علاج الشخصية الاعتمادية كغيرها من اضطرابات الشخصية، فلا يوجد لها علاج أو عقار طبي محدد ولكن يتم الاعتماد على عدد من المهدئات ومضادات الاكتئاب والقلق وغيرها من الأدوية التي يتم استخدامها وفق استشارة الطبيب وبمراقبة الطبيب حتى لا يصاب مريض هذا الاضطراب بالإدمان، كما يتم علاج أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادي تحت إشراف الأطباء النفسيين والمعالجين السلوكيين، عن طريق العلاج النفسي والسلوكي وينقسم هذا النوع من العلاج إلى عدد من أنواع العلاج وهي:

  • العلاج السلوكي والعلاج بالتعرض.
  • العلاج المعرفي.
  • العلاج بين الأشخاص.
  • العلاج الديناميكي النفسي.
  • العلاج النفسي الداعم.
  • التحليل النفسي.

وتساعد هذه الأنواع وغيرها في فهم حالة المصاب والتعامل معها، وتثقيف المصابين وأسرهم والمحيطين بهم نفسيا، وتساعدهم في التقليل من أعراض الاضطراب، ومساعدتهم لتحسين ثقتهم بأنفسهم وعلاج حالة الخوف والقلق الدائم، والسعي لبناء علاقات صحية وسليمة، ولا يتم العلاج النفسي في فترة قصيرة ولكن يحتاج للاستمرار، ويوصف بأنه علاج طويل المدى، ولكنه برغم هذا يحتاج لتعاون المحيطين والمقربين من الأهل والأصدقاء لدعم الأفراد المصابين، ومساعدتهم في التعافي من أعراض الاضطراب.

ويجب للمحيطين محاولة التعامل والتفاعل مع المصابين باضطراب الشخصية الاعتمادي وتنحية عواطفهم، وعدم الاستجابة لرغباتهم والحاحهم في تحمل المسئولية عنهم، فلا يستجيبوا لرغباتهم فيتزايد اعتمادهم عليه وتتزايد لديه أعراض الاضطراب، ويحاولوا كذلك عدم التخلي بشكل تام حتى لا يصابون بأعراض أشد، فإن التخلي عنهم بشكل تام يجعلهم يتهمون المحيطين بالتخلي بل بالخيانة، ويجب وضع حدود للاهتمام بهم ومساعدتهم، ويتم كذلك لجوؤهم للطبيب المعالج أو الاخصائي النفسي لمعرفة أبعاد الاضطراب وكيفية التعامل معه، والتثقيف النفسي تجاهه وتجاه علاجه.

قد يهمك أيضا: هل الشخصية الهستيرية توكسيك ؟

المصادر:

1

2

3

4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *