معلومات عن هرمون السعادة، هذا الاسم يطلق على مجموعة من الهرمونات التي تُفرز في الدماغ ومن وظائفها أنها تُعالج الاكتئاب وتعمل على تحسين الحالة المزاجية، وقد أثبتت الأبحاث العلمية في هذا الموضوع أن المشاعر التي نشعر بها عبارة عن تفاعلات كيميائية تتم في الجسم نتيجة وجود مجموعة هرمونات أهمها هرمون السيروتونين، وهرمون الدوبامين، وهرمون الإندروفين، وهرمون الأُكسيتوسين.
قد يهمك أيضا: فيتامين يرفع هرمون السعادة : تعرف عليه واجعله ضمن روتينك!
معلومات عن هرمون السعادة
للتعرف على جميع المعلومات التي تخص هرمون السعادة، فسنتعرف على كل هرمون من هذه الهرمونات المسببة للسعادة والفرح والبهجة، يجب التعرف على كلًا على حده:
هرمون السيروتونين
وهو ما يعرف بهرمون السعادة يعتبر واحدًا من أهم النواقل العصبية الكيميائية التي تقوم خلايا الدماغ باستخدامها للتواصل بينها ، ويساعد هذا الهرمون على صحة العقل وسلامته، والذي يضمن للإنسان أن يكون سعيدًا، وهادئًا وأعلى تركيزًا ومستقرًا عاطفيًا وأقل توترًا وقلقًا هو وجود هذا الهرمون في الجسم بالمعدل الطبيعي له والذي يقدر بحوالي 101-283 نانوجرام/مل، وتتغير وحدة النسبة تبعًا لتحليل الهرمون المستخدم.
ويرتبط هرمون السيروتونين أساسًا بشعور الإنسان بثقته بنفسه وشعوره بالانتماء لأن إفراز الهرمون يقوي الشعورين. ونستطيع أن نعتبره من أكثر مضادات الاكتئاب شيوعًا، ولذلك ينصح به الأطباء والمتخصصين في علاج حالات الوسواس القهري، وحالات اضطرابات الأكل والهلع، والاضطرابات الناتجة عن الصدمات ويعطي النتائج المطلوبة.
ويسبب زيادة هرمون السيروتونين الإصابة بمرض متلازمة السيروتونين.
ومن أمثلة الأغذية التي ترفع نسبة السيروتونين بما تحتويه من مادة التريبتوفان . البيض، والأناناس، والجبنة، والديك الرومي، والكاكاو(الشكولاتة الداكنة)، والجوز (عين الجمل)، وسمك السالمون وغيرها.
هرمون الإندروفين
هو هرمون يفرز من الغدة النخامية في خلايا الدماغ في منطقة تحت المهاد ووظيفته تخفيف الشعور بالألم لأنه مرتبط بمستقبلات الألم بالدماغ ، وهو يعتبر مسكن قوي جدًا يعمل بنفس طريقة المخدر مثل الكودايين والمورفين إلا أنه يفرز بشكل طبيعي في الجسم ولا يؤدي إلى الإدمان و يفرزه الجسم استجابة للتوتر والألم فيعمل على تسكين الألم ويعطي إحساس بالنشوة والسعادة.
ومن أكثر المحفزات لإفراز هذا الهرمون في الجسم هو القيام بممارسة النشاط البدني الشاق إلى حد النشوة، وكذلك الوخز بالإبر، وممارسة رياضة الجري فكل هذه الممارسات ترفع مستوى هرمون الإندروفين بالجسم.
ومن الفوائد الأخرى لهذا الهرمون أنه يفيد في علاج الاكتئاب، وأنه يزيد من إحساس الثقة بالنفس وخاصًة عند الرجال، وكذلك يساعد على تقليل الوزن حيث أنه يساعد في تنظيم الشهية، وأيضًا يساعد في علاج القلق والتوتر، وهو أيضًا يساعد في تقيل الإحساس بالألم عند السيدات أثناء عملية الولادة، كما أنه يحسن من زيادة التركيز، ويحفز التفكير والأبداع، وينصح به المرضى الذين يعانون من الإدمان لأنه يساعدهم في التغلب عليه.
هرمون الدوبامين
هذا الهرمون يسمى بهرمون النجاح والتحفيز، وتفرزه الغدة النخامية في المخ، وهو عبارة عن مادة كيميائية تسمى بالناقل العصبي أي الذي ينقل الإشارات العصبية بين المخ وباقي أجهزة الجسم، ويرتبط أساًسًا بالاكتئاب والإدمان، وهو يزيد من الإحساس بالسعادة، وهذا الهرمون تأثيره يكون على الأماكن الحيوية بالمخ التي تؤثر على المزاج والتركيز والنوم والمذاكرة والتعلم.
ويرتبط هذا الهرمون أساسا بنوع الشخصية، فالشخص الذي يتميع بشخصية منفتحة يتمتع بمستوى عالي من الدوبامين، أما الشخص صاحب الشخصية الانطوائية فنصيبه من الدوبامين أقل، فلذلك تكون الشخصية المنفتحة أكثر حماسًا وجرأة.
وقد يسبب نقص إفراز هذا الهرمون في الجسم بعض الأمراض أهمها: الباراكنسون، والاكتئاب، ويكون هذا النقص بسبب مشكلة ما في المستقبلات العصبية ، أو يرجع النقص في افرازه إلى انخفاض مستوى إنتاجه داخل الجسم نتيجة لتعاطي المخدرات.
قد يهمك أيضا: كيف ارفع هرمون السعادة عندي ؟ إليك الإجابة
ولنقص هذا الهرمون بعض الأعراض أهمها:
أوجاع وآلام في كل أنحاء الجسم، وعدم الاتزان، ورعشة وتشنجات عضلية، وخسارة أو زيادة سريعة في الوزن، واضطراب وصعوبة في النوم ، وانخفاض الطاقة والإرهاق، والأوهام والهلوسة، و زيادة الأفكار الانتحارية، التقلبات المزاجية، ثقل الحركة وصعوبة الكلام، قلة الدافع الجنسي، التهاب رئوي متكرر، قلة الثقة بالنفس، الإمساك وصعوبة البلع، الإحساس بالكآبة واليأس ، والاحساس بالذنب والقلق.
ولزيادة مستوى الدوبامين بطريقة طبيعية في الجسم ينصح بالآتي:
أفضل الأشياء التي يجب التعرف عليها لزيادة الدوبامين بالعديد من الاشياء الطبيعية بعيدًا عن تناول العقاقير وهي كالتالي:-
- تناول المزيد من البروتين فهو يحفز إنتاجه، المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام، فهي مؤثرة في انتاجه.
- التأمل فالأشخاص المتأملين لديهم مستوى أعلى من الدوبامين.
- الاستماع إلى الموسيقى.
- التعرض لأشعة الشمس فهو يحسن الحالة النفسية، وبالتالي يؤثر على مستوى الدوبامين.
هرمون الأكسيتوسين
يسمى هذا الهرمون بهرمون الحب أو هرمون المعانقة، وهو هرمون يفرز في الغدة النخامية الخلفية بالمخ من المهاد، وأول من اكتشفه هو العالم دايل الذي اكتشف أنه يزيد من تقلصات الرحم عند الولادة، وأيضًا يساعد في إدرار اللبن أثناء الرضاعة، وهناك بعض الدراسات العلمية تؤكد أن لهذا الهرمون دورًا وتأثيرًا هامًا في العمليات الفسيولوجية أثناء الاتصال الجسدي بين شخص وآخر، ولكنها لم تحدد تمامًا إن كان هذا التأثير مختلف أو متساوي بين النساء والرجال.
ونقص هذا الهرمون قد يسبب مشاكل للمرأة أثنا الولادة مما يضطر الأطباء لإعطائها جرعات منه بالحقن الوريدي أثناء الولادة ليساعد الرحم على التقلص و الحركة فيساعد في عملية الولادة ونزول الجنين، ونقصه قد يتسبب في عدم نزول اللبن الطبيعي في ثدي الأم وبالتالي لا تستطيع ارضاع الطفل وتضطر للرضاعة باللبن الصناعي .
معلومات عن هرمون السعادة لتعزيز افراز هذا الهرمون في الجسم ينصح المتخصصين بأن يكون هناك محافظة على وجود تلامس جسدي في حياتنا، وهذا التلامس يكون في صورة احتضان الأم لطفلها أو عناق الأخ لأخته أو عناق الزوج لزوجته، مما يزيد من هرمون السعادة في الجسم.
قد يهمك أيضا: الرياضة ترفع هرمون السعادة