يصعب على الكثيرين الحصول على النوم الهانىء ليلا، ويحاصرهم الأرق نتيجة لكثرة التفكير واستعادة المواقف السلبية التي واجهتهم بالنهار، وبمجرد دخولهم الى الفراش حتى يبدأ العقل في تذكر كافة المشاعر المختلفة المختزنة مما يصيبه بتوتر وقلق ، ويحرمه من الحصول على قسطه الكاف من النوم ليستيقظ باليوم التالى مصابا بالصداع والإحباط ، ويعرف الطب النفسى تلك الحالة باسم اضطرابات النوم .

كثرة التعرض للأزمات والوسواس القهرى سببا الاضطرابات:
ويفسر أطباء علم النفس الإصابة باضطرابات النوم نتيجة لمرض القلق، الناجم عن مشكلة مؤرقة يصعب إيجاد حل لها، مما يجعله دائم التفكير فيها ، ويزداد تفكيره باليل عندما يكون بمفرده وبعيدا عن العيون المتلصصة ، فتبدأ الاضطرابات وتزداد حدتها بمرور الليالى.
وليس القلق وحده سبب اضطراب النوم فمرض الوسواس القهرى والخوف الدائم من الوقوع بالمشكلات يجعلك تفكرين ليلا في كيفية تفاديها، فضلا عن نوبات الاكتئاب المرتبطة بالمخاوف المتعلقة بالحالة الصحية أو الوفاة المبكرة ، كذلك فان الشيخوخة والتقدم بالعمر يحرم الفرد من النوم المنتظم.
واذا كنتى ممن يعانون من تلك المشكلة ، حرة تقدم لك بعض النصائح حتى تتغلبى على تلك الاضطرابات وتنعمى بساعات نوم كافية.

داومى على كتابة أفكارك السلبية:
ينصحك أطباء النوم اذا ما حاصرتك أفكارك السيئة خلال عشرين دقيقة من محاولتك الخلود للنوم ، توجهى على الفور لغرفة خافتة الإضاءة وابدئى بكتابة كل مايسبب لك الأرق ، واخبرى نفسك أن أن كل تلك الأفكار من السهولة حلها في الغد ، خاصة وأن معظمها تكون مخاوف غير واقعية ينسجها العقل من وحى خياله.
تعلمى التنفس بعمق:
تعودى على ممارسة التنفس بعمق فهذا يجعل المخ غير قادر على التفكير بالمشكلات، كما يشعره بالهدوء والاتزان النفسى، ويكون التنفس من البطن وليس الصدر فاستنشقى كمية كبيرة من الهواء ثم اقطعى التنفس لمدة ثوان بسيطة، وإخراج الزفير من الفم وتكرار العملية أكثر من مرة.
تعرضى لأشعة الشمس:
تؤثر أشعة الشمس على الساعة البيولوجية للجسم، وتجعله في حالة استرخاء مما يساعده على الشعور بالراحة عند الخلود للنوم، فضلا عن امداده بفيتامين د والذى يساهم في افراز هرمون الأندروفين المرتبط بشعور الراحة والسعادة .

مارسى روتينا يوميا:
يعتبر ممارسة طقوس معينة قبل النوم حلا مميزا لتسهيله، فأخذ حمام دافىء أو قراءة كتاب محبب، يجعل المخ يرسل إشارات عصبية للجسم بأنه مستعد للاستغراق في النوم، كما يمكنك أن تستمعى لموسيقى هادئة أو ممارسة تمارين التأمل والرياضات الخفيفة ولكن ابتعدى عن الرياضات العنيفة التي تحفز الجسم على افراز الأدرينالين الذى يزيد شعور القلق.

نظمى وقتك وجدولى مهامك:
من المهم تنظيم الوقت وإنجاز المهام اليومية بوقتها، حتى لاتشعرى بالتوتر ويزداد تفكيرك بالأمر بنهاية اليوم، كما أن التنظيم يساعدك على النوم والاستيقاظ بوقت مبكر ، ويحعلك تشعرين بالحماس والنشاط.