كيف نربي أبنائنا على حب الذات ؟

مشاركة
كيف نربي أبنائنا على حب الذات

كيف نربي أبنائنا على حب الذات؟، من التساؤلات الهامة التي يجب أن يبحث عنها الآباء والمربين عند تربية الأبناء ويهتمون بكيفيتها وكيفية تحقيقها دون مبالغة أو ضرر، فإن حب الذات هو تقبل النفس والايمان بها، وتحقيق الأمان والاهتمام والتقدير الذي يناسبها، فإن تقدير النفس والاعتراف بمميزاتها أمر نحتاجه جميعًا في حياتنا وتعاملاتنا، ولا بد أن يعد من أسس تربية وبناء الشخصية، ولأهمية هذا الموضوع والتساؤلات حوله نقدم لكم اليوم مقالًا مفصلًا عن الموضوع تحت عنوان كيف نربي أبنائنا على حب الذات؟

كيف نربي أبنائنا على حب الذات ؟

إن حب الذات أمر يحتاجه الجميع وعليه تعتمد حيواتهم، فهو يعني تقبل النفس والاعتراف والاهتمام بها، وهو مضاد لعدم تقبل النفس وعدم الثقة فيها، وحب الذات يعني كذلك تحقيق الأمان للنفس وتقديرها ومعرفة مميزاتها واحترامها ومعرفة حقوقها وكذلك يعني بمعرفة واجباتها.

فمن يعرف نفسه ويعرف قيمتها بحق يجب عليه أن يثبت جدارتها ورقيها بالعمل وبأداء واجباته على أكمل وجه، ويجب على الآباء والمربين غرس حب الذات في الأبناء باعتدال وفهم وعدم مبالغة حتى لا يتطور الأمر للأنانية والتحكم والسيطرة، ويجب التربية على حب الذات دون إفراط أو تفريط، فحب الذات وسيلة لدعم النفس بشكل كبير ومن جوانب متعددة فهو يدعم الشخص جسديًا ونفسيًا ومعنويًا، ويوضح هذا أن حب الذات هام للجميع كبير وصغير، ومن الأولويات التي يجب أن نربي أبنائنا عليها وهذا ما سنوضحه بالتفصيل مهكم اليوم.

قد يهمك أيضا: حب الذات .. هل حبك لنفسك أنانية؟

كيف نربي أبنائنا على حب الذات

تربية الأبناء على حب الذات

يجب أن نربي أبنائنا على حب واحترام الذات، فإن الطفل يجب أن يحتفظ بصورة سوية ومميزة عن ذاته، فيجب أن يتلقى التربية التي تجعله يفهم ذاته ومواهبه وقدراته وحب الأهل له، ونحن جميعًا نحتاج لتربية أبنائنا على حب واحترام الذات لحفظهم وإبعادهم عن الأفعال السيئة والتصرفات المشينة التي تسئ لصاحبها وتقلل من ذاته واحترامه لنفسه واحترام الغير له.

فإن حب الذات يعطيهم الثقة والقدرة على اكتشاف مهاراتهم وقدراتهم الخلاقة، ويعطيهم دفعة للأمام لممارسة مواهبهم والارتقاء بها وتحقيق ما يرغبونه بسعي وقوة، وإن حب الذات يعلم الأبناء المثابرة والصبر ويساعدهم على معاودة العمل والمحاولة حتى بعد مرورهم ببعض أوقات الفشل فهو يساعد على إعادة التوازن والبدء من جديد.

بعض الصفات المبالغ فيها التي قد تضاد حب الذات

هناك كثير من الصفات التي يتسم بها أبنائنا وحتى الكبار وتعتبر هذه الصفات إن كانت مبالغة وفوق حدها فإنها تضاد حب الذات وتقلل من قيمة النفس ومن تلك الصفات ما يلي:

  • صفة التردد والحيرة:

الطفل الذي يتردد عن أخذ القرارات الهامة، وعند المرور بموقف هام أو مشكلة أو أزمة حياتية لا يستطيع التقدم ولا أخذ القرار المناسب، ولا يستطيع التغيير ولا الدخول في وسط اجتماعي أو مدرسي جديد، وكذلك لا يستطيع البدي في أي تغيير أو اتباع أسلوب جديد أو معدل لما يسير عليه، فكل هذا يجعله يتردد ويحتار فلا يستطيع تحقيق ما يناسبه ولا ما يتمناه لخوفه وتردده وهذا كله من نقص الثقة بالنفس ويعني ضعف حب الذات واحترامها لديه.

  • صفة الخجل:

إن الطفل الذي يتصف بالخجل الزائد يقف دومًا في الطريق فلا يستطيع التقدم ولا الانجاز في معظم أمور حياته وعلاقاته وتعليم، وكل أمور بشكل عام، فهو يخجل من أي تجمع أو أي لقاء، وكذلك يخجل من تقديم أفكاره ومواهبه وانجازاته ، ويخجل من التفاعل أو الاحتكاك بالأهل والمعارف وزملاء الدراسة وزملاء النادي وغيرهم، ومن التجمعات والمناسبات العامة بشكل عام، وهذا الخجل يعد من الخجل المبالغ فيه والذي يؤثر على شخصية صاحبه فهو دليل على عدم الثقة بالذات وعدم حبها بالقدر الذي تستحق.

  • كره النقد والمراجعة والتوجيه:

نجد أن بعض أبنائنا يكره النقد ويكره التوجيه، فلا يحب أن ينصحه أو يوجهه أحد الوالدين أو المعلمين أو الأصحاب ويعتبر هذا من النقص ولا يقبله، ويقابله بنفور وهجوم، ويتحسس أولئك الأشخاص بشكل كبير من النقد والتوجيه، فعلى من تربى على حب الذات أن يتقبل النقد والنصح بصدر رحب ويفهم المقصد من وراءه ولا يعتبره انتقاص أو مهانة، ويعلم أن اعترافه بتقصيره أمر يرفع قيمته ويزيده ولا ينقصه، فإن تقبل الآخر وتتقبل النصح والتوجيه منه دلالة على محبة وتقدير الذات.

  • الاتكالية والاعتماد على الآخرين:

يعتمد بعض الأبناء على الآخرين بشكل كبير وفيه الكثير من الاتكالية، وهذا يعتبر من مضادات حب الذات وتقديرها، فعلى من يحب ذاته أن يعتمد عليها ويفهم قدراتها ويقدرها بالعمل والاقدام على ما يرفعها، والاعتماد على النفس وأخذ روح المبادرة والسعب تجاه كل ما يخصه، ولا يمنع أن يعتمد على الأهل والمعلمين والأصحاب في أخذ الرأي أو أخذ النصح للبدء على مبادئ سليمة.

قد يهمك أيضا: اختبار الشخصية الانانية

إرشادات يجب اتباعها لدعم حب الذات والاهتمام بها

حب الذات يعتبر شيء، فطري وطبيعي وإن لم يوجد عند أحدنا فلا بد أن يبحث عنه ويدعمه ويطوره، ويجب تنمية حب الذات لدى الأطفال، ودعمه وتوجيهه، وهناك أمور تعد ارشادات وإضاءات على طريق حب الذات ومنها ما يلي:

  • تنمية ثقة الأبناء بالذات بإعطائهم دفعة مستمرة لحب الذات واحترامها والافتخار بها دون كبر أو غرور.
  • توجيه الأبناء لمعرفة ميزات النفس وقدراتها ومعرفة أهدافها والسعي لتحقيق ما تحلم به وتسير إليه.
  • توجيه الأبناء إلى معرفة المواهب والقدرات التي يمتازون بها، وسعي الآباء والمربين لاكتشاف تلك المواهب وتنميتها والعمل على تقديمها ودعمها.
  • توجيه الأبناء لما ينفعهم وما يرفع من مواهبهم ويؤكدها.
  • تربية الأبناء على عدم الدخول في مقارنات سلبية تؤذيه وتقلل من ثقته بنفسه، ومساعدته على ترك مثل تلك المقارنات التي تحطم تقديره لذاته وتجعله في موقف غير سوي، بشكل دائم، وتجعله يتحسس لكل شيء حوله.
  • على الوالدين بعض الأمور تجاه الأبناء لتنمية ثقتهم بالنفس وحب لذواتهم مثل احترام الأبناء أمام الآخرين، وعدم الانتقاص منهم وعدم تقليلهم.
  • يجب على الوالدين والمربين احترام الطفل وتقديره فلا يصفعوه ولا ينهروه ولا يوبخوه وخاصة أمام الناس.
  • يجب على الوالدين اظهار مواقف قوة الأبناء ودعم نقاط القوة لديهم.
  • يجب عليهم محبة الأبناء واخبارهم بذلك دومًا ليثقوا في أنفسهم ويحبوها.

قد يهمك أيضا: الشخصية الأنانية في علم النفس

المصادر

1

2

3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *