هل تجد نفسك تأكل تحت وطأة الضغوط المختلفة أو بلا سبب واضح أو حتى في فترات الراحة والفراغ أثناء يوم عملك؟ هذا السلوك المضطرب – والمعروف بمصطلح الشهية العصبية والذي يندرج تحت بند اضطرابات الطعام – هو الأكل الذي نتناوله بدافع المشاعر أو الرغبات أو الاحتياجات، وليس لحاجة فعلية للطعام أو لإشباع الجوع. إنه الأكل الذي تلتهمه عندما تتعامل مع مشروع صعب، أو موقف عصيب، أو تلجأ إليه لتجنب محادثة صعبة. الشهية العصبية تحدث أيضًا عندما نحاول تغيير مشاعرنا.

تعتبر الشهية العصبية سبب رئيسي لزيادة الوزن، وأيضًا صعوبات فقدان الوزن. يمكن أن يمثل تناول الطعام المريح الصحي مشكلة كبيرة لكثير من أصحاب الأعمال والمهنيين المشغولين الذين يشعرون بأنهم يواجهون قائمة مهام لا تنتهي، ومشاريع مليئة بالتحديات وصعوبات مالية، وضيق الوقت.
قبل أن تصل للمراحل النهائية من هذه الاضطرابات – إليك ثلاث طرق لتجنب الأكل العاطفي – العصبي أثناء يوم عملك، بالإضافة لبناء المهارات والوعي الذي سيساعدك على تحمل تحديات المستقبل فيما يتعلق بتناول الطعام.
-
حدد ما تفعله:
تحدث الكثير من اضطرابات الطعام على طريقة الطيار الآلي copilot. عندما نتناول الطعام دون وعي كامل، فإننا نأكل أكثر وغالبًا ما نتخذ خيارات سيئة، وحينئذ لا نتذوق تمامًا ولا نستمتع بما نأكل. لا تضع طعامًا يمكنك الوصول إليه بلا تفكير. استخدم الطرق التي تزيد من وعيك بما تفعله – لا تأكل أثناء عملك، حدد سياسة حاسمة بعدم تعدد المهام على الإطلاق أثناء تناول الطعام. إذا كنت تشعر بالرغبة الشديدة في تناول الطعام الذي لا يحركه الجوع ، فواجه نفسك بصراحة وقل ذلك بصوت عالٍ “أنا لست جائعًا بدنيًا ولكن كل ما يمكنني التفكير فيه هو الحلوى التي أمامي”. هناك ما يدفعني إلى التفكير في تناول الطعام على الرغم من أن جسمي لا يحتاج إلى الوقود في الوقت الحالي. “قد تشعر بأنها خطوة ثقيلة، لكن لا تتجاهلها. إذا كنت محاطًا بأشخاص آخرين ولا يمكنك التحدث إلى نفسك في اللحظة الراهنة، فاستخرج قطعة من الورق واكتب: “أنا لست جائعًا حقًا، لكنني أريد أن آكل”.

-
استكشف شغفك
بالتأكيد هذه الرغبة في تناول الطعام لم تنبثق من اللاشئ. الدقائق الخمس (أو أقل) التي يتطلبها التوقف واستكشاف ما يجري تستحق فعلًا كل هذا العناء. حاول أن تتحقق بصدق لمعرفة ما إذا كان يمكنك تحديد ما تشتاق إليه من أصناف الطعام. إذا كنت في وقت العمل، اسحب ورقة أو اكتب على جهاز الكمبيوتر الخاص بك لبضع دقائق (نعم، أعلم أنك مشغول. فقط خذ بضع دقائق). كما يمكنك السير لمسافة قصيرة أثناء تفكيرك، إذا كان ممكنًا؟ لماذا يكون الأكل فجأة شئ جذاب؟ ماذا كان يحدث قبل أن تفكر فيه؟ فيم كنت ستفكر إذا كنت لا تفكر في الطعام؟ ما هو الشي المختلف الذي يحدث في هذه الساعة عن تلك التي تتوق فيها إلى الشوكولاته أو الحلوى (أو أي صنف تشتاق إليه)؟ ما هو مستوى التوتر لديك؟ تغمض عينيك، تأخذ بعض الأنفاس العميقة، ولاحظ ما يأتي لك. إذا اكتشفت أي شيء، تواصل مع نفسك وقل ذلك بصوت مرتفع أيضًا. “أنا لست جائعًا ولكنني أركز على تناول الحلوى. لقد أدركت ذلك تمامًا لأنني أؤكد حقًا على هذا الأمر الذي أحتاج إلى إنجازه وأشعر بالقلق تجاه ما إذا كان جيدًا بما يكفي”. لا تكمن المشكلة فعلاً في تناول الطعام أو عدم تناوله، الأمر يتعلق بكيفية الاعتناء بنفسك والمشاعر أو المشكلات التي حددتها للتو. في بعض الأحيان، يكون تحديد السبب الحقيقي لجوعك كافيًا لتغيير مشاعرك. ولكن في بعض الأحيان، ستحتاج إلى الانتقال إلى استراتيجية تتناول المشكلة الحقيقية.

-
أسس خيارات صحية:
من الأسهل بكثير عدم اللجوء إلى الطعام عندما يكون لديك خطة لما يمكنك القيام به بدلاً من التهام أصناف شتى من الطعام. خذ المعلومات التي جمعتها في الخطوة الثانية وابدأ في تطوير قائمة بكل ما يمكنك التفكير في إمكانية القيام به للحفاظ على هذا الشعور بالإضافة إلى تناول الطعام. الأمر لا يتعلق بعدم تناول الطعام، بل يتعلق بمعرفة ما يمكنك فعله بدلاً من ذلك. خذ قسطًا من الراحة، وبّدل المهام، واشرب كوبًا من الماء، واغسل يديك، والتزم بقضاء خمسة عشر دقيقة في المهمة التي تتجنبها. ضع القائمة في مكان ما حيث يمكنك رؤيته وإضافة الأفكار كما تفكر بها. لا تراقب أفكارك لكونها غير واقعية أو مستحيلة. اكتب كل استراتيجية (كبيرة أو صغيرة) يمكنك التفكير في القيام بها استجابة للقلق أو التعب أو الملل (أو أي شعور تعرفه). التزم بتجربة اثنين من هذه الأشياء هذا الأسبوع عندما تجتاحك الرغبة في تناول الطعام العاطفي أو تهاجمك الشهية العصبية.