المشاعر والأحاسيس تسيطر على جميع قرارات حياتنا، حيث أنها المحطة الأخيرة لقيام أي أمر هو الرغبة في الوصول إلى مشاعر إيجابية مليئة بالطاقة والحيوية، لذلك يمكن استخدام الذكاء العاطفي والاجتماعي في حل المشكلات التي تواجهنا.
الفرق بين الذكاء العاطفي والاجتماعي
هناك فرق كبير عن الذكاء العاطفي والاجتماعي، الذكاء العاطفي هو عبارة عن فن إدارة المشاعر، كما أنه أكثر فاعلية وطلبا في الحياة، حيث يعني ذلك قدرة التعامل السليم مع المشاعر حتى الوصول إلى بناء علاقات ناجحة مع المجتمع المحيط بك، ويبدأ الذكاء العاطفي داخل الإنسان حتى ينتهي بالمجموعة، أما بالنسبة عن الذكاء الاجتماعي هو مكون من مكونات الذكاء العاطفي، كما أنه يختص بالعلاقات الاجتماعية وهو قدرة الشخص على التفاوض والانتقال في العلاقات الاجتماعية المعقدة.
قد يهمك أيضا: استراتيجية حل المشكلات والوصول لأفضل الحلول

ما هي خصائص الذكاء الاجتماعي؟
الذكاء الاجتماعي يقوم بناء على تزويد صاحبه بمجموعة من الخصائص، ومن هذه الخصائص:
- يتميز صاحب الذكاء الاجتماعي بالقدرة على التعاطف والمساعدة في حل المشكلات.
- يتميز صاحبه عن غيره من الأشخاص بالثقة في النفس والتواضع.
- يتمتع صاحبه بالشغف الدائم نحو تطوير نفسه.
- القدرة على التواصل الفعال مع الآخرين، حيث يمتلك مهارات كبيرة في التحدث.
- دقة الملاحظة والقدرة على مراقبة المحيط من حوله.
- يمتلك المرونة التي تجعله قادرا التكييف مع جميع الظروف والمواقف.
- يحافظ على سمعته وصورته أمام نفسه ثم أمام الآخرين.
- يتميز صاحب الذكاء بأن لديه القدرة على فهم الآخرين وتبرير سلوكياتهم.
كيفية تطوير الذكاء العاطفي والاجتماعي
يمكنك تطوير الذكاء العاطفي والاجتماعي من خلال مجموعة من المهارات التي يمكن اكتسابها، لذلك يجب على الفرد أن يتدرب على التالي:
حسن الظن
لعل من أهم متطلبات التواصل الاجتماعي حسن الظن بالآخرين، حيث أن سوء الظن يدمر العلاقات.
مهارة الاستماع
يجب ان تمتلك مهارة الاستماع، ولا تتحدث إلى ان ينتهي الشخص من كلامه تماماً، كما أن هذه المهارة تجعلك شخص محبب للآخرين.
المبادرة
يجب أن تكون شخص مبادر لأن ذلك من الأمور المهمة من أجل تكوين علاقات اجتماعية وكسب ود الآخرين.
التعاطف
لابد أن تكون شخص ذكي وعطوف، بمعنى أن تكون لديك مهارة التعاطف مع الآخرين، والوقوف معهم في الأزمات وكسب ثقتهم ومحبتهم.
الإيجابية
كن شخص إيجابي محب للحياة ومتفائل، حيث أن الإيجابية أصبحت عملة نادرة في هذه الأيام.
ثقافة الاعتذار
لا يمكنك أن تتمتع بالذكاء العاطفي والاجتماعي مالم تمتلك ثقافة الاعتذار، والاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية وتقبل اللوم.
لا تجادل كثيراً
لا تجادل كثيراً، بل يجب تدريب نفسك أن تتقبل الرأي الآخر بصدر رحب.
العفوية والمرح
يجب أن تتصرف بعفوية ومرح دون تصنع، هذا بالإضافة إلى التمتع بالمرح والدعابة.
تبرير سلوك الآخرين
الذكاء العاطفي والاجتماعي يقتضي أن تضع نفسك مكان الشخص الذي أمامك، مع محاولة فهم شخصيته وتبرير سلوكه.
إدارة الحوار
يجب أن تتعلم مهارة إدارة الحوار، وأن تتكلم بكل ثقة وتعلم كيفية اختيار المواضيع التي تتحدث بها.
قد يهمك أيضا: خطوات حل المشكلات بطريقة علمية

خصائص الذكاء العاطفي
هناك عدة عناصر أساسية تحدد الذكاء العاطفي وهم:
التنظيم الذاتي
التنظيم الذاتي هو عبارة عن القدرة على التحكم في المشاعر وكذلك السيطرة عليها، ومن أهم صفات هؤلاء الأشخاص النزاهة والقدرة على الشجاعة والتأقلم السريع مع الظروف والمتغيرات.
التعاطف
تعتبر صفة التعاطف من أهم عناصر الذكاء العاطفي، وهي القدرة على الربط وفهم رغبات وحاجات ووجهات النظر، كما أنه يتمتع بصفة التعاطف، كما أنه بارع في فهم المشاعر، هذا ويتجنب إسقاط الصور النمطية وإلقاء الأحكام.
المهارات الاجتماعية
ينظر إلى هذا الشخص الذي يمتلك مهارات اجتماعية متقدمة، كما أنه بارع في بناء علاقات طويلة والمحافظة عليها.
التحفيز والحماس
الشخص الذكي يكون متحمس و متحفز، ويتخيل الشخص في كثير من الأحيان النتائج الفورية في النجاح، كما أن لديه إنتاجية عالية ويحب التحدي.
الوعي بالذات
الشخص الذي يتمتع بالذكاء العاطفي يكون أكثر وعي بنفسه عن غيره من الأشخاص الآخرين، حيث أنه يفهم مشاعرهم، وواثق جدا فيهم، وتعد هذه الخاصية من أهم خصائص الذكاء العاطفي.
طرق تنمية الذكاء العاطفي
مما لاشك فيه أن القدرة على إدارة الأشخاص من العوامل المهمة التي يحتاج إليها كل قيادي، ومن أهم طرق تنمية الذكاء العاطفي:
استخدام أسلوب حازم في التواصل
احرص دائما على توصيل رائيك واحتياجاتك للآخرين بكل حزم وبطريقة مباشرة مع المحافظة على احترامك لهم.
استجب إلى مشاعرك بكل ذكاء
قد تتعرض لمواقف وصراعات تجد ردود الفعل العاطفية والانفعالية تكون شائعة، لذلك إذا كنت ترغب في تطوير مهارات الذكاء العاطفي لابد من التفكير في كلامك قبل أن تنطقه، وكذلك درب نفسك على أن تكون هادئ في المواقف الصعبة.
أثر الذكاء العاطفي والاجتماعي في حل المشكلات
مما غير أن الذكاء العاطفي والاجتماعي له دور كبير وهام في حل المشكلات، حيث أن الذكاء العاطفي هو القدرة على فهم وإدارة العواطف، كما أن فوائد عملية في مكان العمل، حيث أنه يحسن التعاون بين الموظفين ويجعل مكان العمل أكثر بهجة.
كما أثبتت الدراسات أن الموظفين الذين يمتلكون نسبة كبيرة من الذكاء العاطفي يميلون إلى الوصول إلى مكانة أعلى سواء في قدرات القيادة أو التصرف وقت ضغوط العمل وكذلك الأداء الشخصي، في حين أن هناك دراسات أخرى ربطت بين الذكاء العاطفي وبين القدرة على الإشباع الوظيفي والأداء الوظيفي وكذلك حل المشكلات.
الذكاء العاطفي والاجتماعي يعملان على تحسين مهارات التواصل، وكذلك مهارات الإدارة وحل المشكلات والعلاقات الداخلية في بيئة العمل مما يعمل ذلك على خلق جو صحي ومريح نفسياً بين أفراد العمل، مما يترتب عليه سير العمل بأعلى كفاءة ويزيد من الإنتاج وخلق فرص كبيرة.
قد يهمك أيضا: معوقات حل المشكلات .. أنواعها وحلول مساعدة!