الإيجابية السامة بقلم ا- رانيا شعيب

مشاركة
الإيجابية السامة

الإيجابية السامة

الوجه المظلم للتفاؤل بالاجبار

على الرغم من أن الإيجابية شئ جميل فى حياتنا بل هى من أهم عوامل استمرار الحياة ولكن فى بعض الأحيان تجعل حياتنا تتوقف وتصبح هى المصدر الأساسى للسلبية

ولكن كيف تصبح الإيجابية السامة ؟؟؟

يحدث ذلك عندما تكون الإيجابية مقنعة ، عندما تكون سامة

هى محاولة لكبت مشاعرك الحقيقية السلبية ، محاولة لجعلك تتناسى مشكلتك ولكنك لا تنساها بل هى تخزن لديك فى اللاشعور وتظهر لك مرة أخرى فى وقت آخر على هيئة مشاعر مختلفة وتؤدى لسلوك أخر مختلف اكثر سلبية، فعندما تقع فى مشكلة ما او صدمة عنيفة ،تظهر لك عبارات جميلة و نصائح مشجعة ممن حولك لكنها للاسف تشعرك بالسوء مثلا : لاتفرط فى التفكير ، كن ايجابى ، لا تحزن فالاخرون يعانون أكثر منك ، انت تقدر ، حاول

هذه الجمل الجميلة ظاهريا لا تدخل السعادة عليك وأنما تضعك فى ضغط نفسى وقللت من قيمة مشاعرك وتسبب لك كبت لمشاعرك السلبية والتى لك الحق بالأساس للتعبير عنها ، ومع التراكمات يحدث الانفجار، الواقع والحقيقة انك انسان لا يمكن أن تكون ايجابى باستمرار فانت تتعرض لمواقف حياتية مختلفة وبالتالى مشاعرك تختلف ، انت فقط فى حاجة للتعامل مع مشاعرك السلبية بأيجابية لتتخطى مشكلتك وتنجح وتطور ذاتك 🌼🌼

ولكى تفعل هذا انت تحتاج لكتساب مهارة مهمة جداا وهى… الصمود النفسى (Resilience )

الصمود النفسى ليس معنى واحد ولكنه مجموعة من المعانى تبدأ بالتقبل .. وهو جوهر الموضوع ،هو اول خطوة للوقوف مرة أخرى، تقبل طبيعتك كأنسان يخطئ ويتعلم ، تقبل انك فى مشكلة فعلا واعترف بحقيقة مشاعرك وعش هذه المشاعر ، اعد تقييم الموقف وضع حلول وبدائل للحلول، وهنا تظهر لنا الخطوة الثانية وهى
المرونة النفسية … وهى الوقوف مرة أخرى، هى ان تميل ولا تنكسر، قدرتك على التعامل فى وجود المشكلة لتستطيع مواجهتها بمنتهى (الصلابة )

والصلابة ليست الجمود كما يعتقد البعض وانها هى مجموعة معانى رائعة من الصبر والقدرة على المواجهة لتنتهى بالتطور، هى قدرتك على تحويل المحنة الى منحة ، هى قدرتك على مواجهة المشكلة وتعلم الدرس المرسل لك من الله واستخدامك للحكمة منه لتطوير نفسك بمنتهى الثقة فالله وحسن الظن به وبمنتهى الثقة فى قدراتك وامكانياتك التى تعرفها والتى سوف تتعرف عليها خلال رحلتك لمواجهة مشكلتك .. ومع وجود إصرارك على تخطى المشكلة سوف تصبح قادرا على مواجهة الإيجابية السامة وتطوير ذاتك بنجاح
الحقيقة ان التشجيع والتحفيز نحو الإيجابية جميل ولكنه بحاجة ان ينفذ بأيجابية فعلية

ومن هنا ناتى لتساؤل مهم لانفسنا…..

هل منا من مارس الإيجابية السامة بدون وعى فى وقت ما مع اى شخص ؟؟؟

الإجابة.. نعم

يمكن أن نكون قد فعلناها دون وعى بطرق صحيحة لممارستها

وكان التحفيز والتشجيع من السلوكيات الإيجابية الجميلة نحن نحتاج تطبيقها بشكل صحيح ليكون تأثيرنا ايجابى

وأول خطواتنا هى الإنصات الجيد وحسن الاستماع

اى انسان فى مشكلة حقيقية يحتاج ان يتم سماعه بأهتمام، يحتاج لتفريغ مشاعره اولا مع من ينصت اليه انصات جيد

ومع الاستماع الجيد نشاركه وجدانيا.. ضع نفسك وأشعر بمشاعره ولكن دون أن تتأثر بمشاعره السلبية وهو ما يسمى ال Empathy

وبهذا تكون قد قمت بأول فعل ايجابى فعلا وبنسبة كبيرة يصبح صاحب المشكلة قادر على الصمود النفسى وتخطى مشكلته بنجاح

امتلاكك لمهارة الصمود النفسى يجعلك قادر على مواجهة الإيجابية السامة

وقدرتك على الإنصات وحسن الاستماع مع المشاركة الوجدانية يجعلك قادر على ممارسة الإيجابية بشكل فعلى وايجابى

دمتم فى صحة نفسية 🌼🌼

كنت معكم .. أ/ رانيا شعيب

اخصائي صحة نفسية ومدرب معتمد

Certified life coach -ICF

Enneagram coach

Relationships coach

#rania_shoaieb_mental_health

#رانيا_شعيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *