هل هناك قوة معينة في أن تكون شخص إيجابي ؟ الإجابة بنعم. فالاتجاهات والسلوكيات تعد عنصرًا هامًا في تحقيق النجاح الشخصي. فالأبحاث تدعم القوة التأثيرية للتفكير الإيجابي على صحة الإنسان العضوية والعقلية وعلى حالته بوجه عام. تشير الأبحاث العلمية إلى أن الأشخاص المتفائلين يتمتعون بصحة أفضل من الناحية الفسيولوجية والنفسية.

تميل عقولنا بطبيعة الحال إلى التجوّل بداخل الأفكار السلبية، ويحدث هذا لبعض الناس أكثر من آخرين. إذا لم تأتي الأفكار الإيجابية من تلقاء نفسها، ففكر في مزايا التفكير الإيجابي وحاول اكتسابها.
علاقة التفاؤل بالصحة العامة:
ليس هناك شك في علاقة الصحة الجيدة بالتفاؤل والتفكير الإيجابي. المزاج الأكثر سعادة له تأثير فعلي على المرض، وقد يتمتع الإنسان بصحة أكثر نتيجة لذلك.
أشارت الكثير من الدراسات الحديثة إلى أن المشاعر السلبية تضعف جهاز المناعة، حيث أن الأشخاص المتفائلين يتمتعون برد فعل مناعي أقوى من المتشائين.
إن الإيجابية ليس فقط تحفز جهاز المناعة، ولكن أيضًا تقلل من مخاطر الوفاة بسبب أمراض القلب.

الإجابية والتكيف:
تشير المرونة إلى قدرتك على مواجهة الشدائد والتغلب عليها. ليست مفاجأة أن يميل الأشخاص الأكثر إيجابية أيضًا إلى أن يكونوا أكثر مرونة. فقد وجد الباحثون أن الأفكار الإيجابية تعد بمثابة مصدات طبيعية ضد الاكتئاب والضغوط العصبية.
يعمد المفكرون الإيجابيون إلى التعامل مع التحديات بالتركيز على الحلول. فقد لا يركنون إلى الإحباطات، ولكن يضعون خطة للعمل ويطلبون النصح والارشاد ممن حولهم.
إعادة تدريب دماغك
يقول العلماء أن الإنسان بوسعه أن يزيد من الأفكار الإيجابية باستخدام عدة أساليب تؤدي إلى حدوث تغيرات مزمنة؛ يمكن البدء بخطوتين بسيطتين لإعادة ترتيب دماغك وأفكارك للتركيز على الإيجابيات.

حقيقة أم خيال
الخطوة الأولى لتصبح أكثر إيجابية هي معرفة كيفية إيقاف الأفكار السلبية عندما تبدأ في الحدوث. معظم أفكارنا السلبية ليست سوى أوهام وليست حقيقة. التعمق فيها يعطيها القوة.
عندما تجد نفسك تركز على الأفكار السلبية، حاول أن تكتبتها أو تدونها على الورق. إن كتابتها تعمل على إبطاء زخم أفكارك وستمكنك من أن تكون أكثر وضوحًا لتحديد ما إذا كانت واقعية أم لا. العبارات المطلقة (باستخدام كلمات مثل دائمًا ، أبدًا ، أسوأ ، إلخ.) غير صحيحة على الأرجح. إذا كنت لا تزال تكافح من أجل تصنيف الأفكار السلبية كخيال، فحاول التحدث مع شخص تثق به واعرض قائمتك عليه. الحقيقة لديها استعداد للخروج!
ابحث عن الإيجابيات:

بمجرد التوقف عن الأفكار السلبية، حاول التركيز على شئ إيجابي. اختر مناسبة أو حدث تنتظر حدوثه، موقف نجحت فيه مؤخرًا أو حتى مجرد تذكرة بقدراتك ونقاط قوتك. من المهم أن يكون لديك شيئًا إيجابيًا تنتقل إليه عندما تحاصرك الأفكار السلبية. هاتان الخطوتان أساسيتان وفيهما من القوة ما يساعدك على كسر العادات القديمة إذا كنت تتبعها بشكل مستمر ومنتظم.
التفكير الإيجابي لا يعني أن الأفكار السعيدة تدور كحلقة في رأسك. فالأمر له علاقة أكبر بالتركيز على قدرتك على الإنجاز، واستعدادك للعمل من خلال التحديات والإخفاقات. انظر في الفوائد التي تعود على رفاهيتك، والتي تأتي مع التحول نحو الإيجابية ومحاولة الاستفادة من هذه الخطوات البسيطة. دع إطارك الإيجابي للعقل يقودك إلى حياة أكثر صحة وسعادة!