هبة السواح: من دراسة البيزنس إلى ريادة اللايف كوتشينج نقطة تحول تروي أسرارها بعيون حرة

في لقاء مثير ومشوق كشفت الباحثة والمدربة وخبيرة العلاقات الأسرية “هبة السواح” لأول مرة في حوارٍ خاص لها مع مجلة حرة عن تفاصيل نشأتها، وحياتها العملية لافتة أن نشأتها كانت بسيطة مثل كل المصريين، وأنها عاشت في مصر طوال عمرها، ولكنها سافرت خارج مصر أثناء زواجها، وأكدت هبة السواح على أنها كانت طالبة مجتهدة جداً في المدرسه والجامعة.

نشأة هبة السواح وطفولتها 

قالت السواح: أنها عاشت طفولة عادية كسائر المصريين، لكنها كانت مسؤوله في طفولتها، وذلك بسبب الظروف التي مرت بها في تلك الفترة.

مُضيفة: “أنا كنت مسؤوله وأنا أصغر شوية من سني والدتي ربنا يبارك لها ويديها الصحة كانت تعبانه ومريضة من وأنا طفله وده خلاني بشكل ما أبقى مسؤوله عن نفسي مذاكرتي واللي أنا بعمله”.

هبة السواح
هبة السواح

حياتها الجامعية

وتحدثت هبة السواح عن دراستها الجامعية، موضحة أنها درست البيزنس، وكانت طموحاتها العمل في ذلك المجال.

ولكن حدثت بعض التغييرات في فترة الجامعة، وأنها منذ صغرها كانت مسؤوله، وكانت في طفولتها تحب الكتابة والقراءة.

وصرّحت هبة السواح لـ عيون حرة: أنها تحب الخروج والمغامرات والأزياء، لكن في الوقت ذاته، كان بداخلها شيئاً عميقاً وهو أنها كانت في طفولتها ترى أنها “حلالة مشاكل”.

فكانت تصلح بين أصدقائها، وإذا وقع أحدًا من أفراد عائلتها في مشكلة كان يتصل بها.

حيث كانت تجمع بين النضوج واللباقة في الحوار، فكانت تجيد ترتيب الأفكار وإقناع الآخرين بها.

وقالت هبة السواح أن الأمور اللطيفه التي كانت تحدث لها أن والدها ووالدتها كانوا يشاركونها في مواقف كانت تحدث معهم.

ولفتت إلى أنها كانت تشارك هي وأفراد أسرتها والدها إذا كان لديه تحديات أو مشاكل في عمله، وذلك كنوع من الدعم له.

ونوهت هبة السواح: والدتي كانت تعاني من مرضها، وهذا جعلني مسؤولة بشكل كبير، ولكن والدي كان يشجعني على استكشاف الحياة، وعلى تحقيق أهدافي مع التمسك بالحدود المجتمعية.

ودفعني ذلك لاستكشاف مجالات دراستي وتعلم أشياء جديدة، وأن هذه التجارب الصغيرة في حياتي رغم صعوباتها، ساهمت في تشكيل مساري ودفعني ذلك إلى الكتابة والتعبير بهذا الشكل.

وأشارت هبة السواح إلى أن بدايتها في الكتابة كانت عن طريق كتابتها ليومياتها، بالإضافة لقصة ما، وشعر بالانجليزي، لكنها لم تجعل أحداً يقرأ ما كتبته.

وكان أقصى شئ في حياتها أن يقرأ مدرس العربي في مدرستها القصة التي تقدمت بها في المسابقة.

وأن الكتابة بالنسبة لها كانت وسيلة للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، ليس من أجل أن تصبح كاتبة.

دور الأمومة في حياة هبة السواح

كما تطرقت للحديث عن تجربة الأمومة، ووصفتها بأنها أهم شئ بالنسبة لها، وأن ابنها حالياً طالباً في السنة الأولى بالجامعة، وأن ابنتها في السنة الأخيرة لها في المدرسة الثانوية.

وتستعد للدخول إلى الجامعة، مؤكدة على أن وظيفتها أم طول الوقت، وأنها عاشت تلك التجربة مبكرا.

حيث كانت في الـ 20 من عمرها، وأنها لم تكن على دراية بالأمور الخاصة بتربية الأطفال؛ نظرًا لأنها كانت الابنة الوحيدة في عائلتها.

ولم يكن لديها تجارب سابقة للإطلاع عليها، مما دفعها للانخراط في هذا المجال فكانت تقضي وقتًا كبيرًا في قراءة كل الموضوعات الخاصة بالتربية.

فارق السن بيننا لم يكن كبيرًا

ولفتت هبة السواح إلى أن فارق العمر بينها وبين أبنائها ليس كبيراً للغاية، وهذا جعلهم أصدقاء، وأنهم أهم شئ بالنسبة لها في الحياة، وأنها كانت تعاني في تربيتهم.

فكانت تحضر لهم ألعاباً من الخارج لها علاقة بتنمية مهاراتهم، تجارب علميه، لعب للخياطة، والزراعة والرسم ولكن بطريقه مختلفة، حيث كانت كل اللعب المتوافرة حينها تتمحور حول سبايدر مان والعرائس.

وأوضحت أنها أعجبت بتلك الفكرة، ومن هنا ورد إلى خاطرها أن تفتح مشروعاً لتلك اللعب، عن طريق إحضارها لمصر، وبالفعل فتحت محل صغير في سيتي ستارز.

ووقتها كان اسمه “إبداع” متخصص في تلك اللعب، وكانت كلها ألعاب علميه ليست تقليديه.

ولفت انتباهها العديد من الأشخاص اللذين يشترون ألعابًا لأولادهم ولا يعرفون كيف يلعبون بها معهم.

فعلقت هبة السواح: نحن عادةً نشتري الألعاب لأولادنا ونتركها لهم، فبدأت أبحث عن أشخاص يقدمون دورات تدريبية للذين يشترون تلك الألعاب، ليتشاركون مع أطفالهم في اللعب بها لتنمية شخصياتهم.

فمن هنا بدأت فكرة الاهتمام بتطوير شخصية الإنسان، وبدأ اهتمامي بالموضوع يكبر من قراءتي فيه للتفكير في حضور دورات تدريبية، ثم التفكير في تدريس تلك المعلومات.

وأباحت أنها بدأت تجربتها في هذا المجال عام 2012، ثم توقفت في عام 2015، لسفرها إلى كندا.

بعدما أسست شركة ومكتب خاص بها، ومن التغيرات التي مرت هي مسؤوليه أولادها وضرورة التفكير في مستقبلهم.

وأنها كانت حينها متزوجة، فلم يكن يمكنها البقاء بمفردها، وأنها سافرت في بداية نجاحها.

حيث بدأت دائرة معارفها تتسع خارج نطاق الأشخاص المقربين منها، ونقلت لكندا في تحدي مع أشخاص من جنسيات أخرى ليست شبهها.

كيف بدأت هبة السواح مجال اللايف كوتشينج

وأشارت هبة السواح إلى أنها بعد لحظات من التفكير، قررت أن تحوّل عملها بالكامل إلى العمل عبر الإنترنت، وأنها كانت واحدة من الأفراد الذين انتقلوا إلى هذا النمط قبل جائحة الكورونا.

ثم بدأت بالعمل مع الكنديين في مجال دعم النفس والإرشاد الأسري بهدف التفاعل مع قضايا نفسية وشخصيات مختلفة، سواء في المحيط الخاص بها أو بين الأشخاص الذين لا تعرفهم.

وكان هذا تغييرًا كبيرًا في حياتها، و لا تستطيع تسميته أزمة، لأنه كان خطوة مهمة نحو التطوير، وعلى الرغم من التحديات التي مرت بها، لكنها واجهت تجارب إيجابية وسلبية في هذه الفترة.

وأنها عندما اتخذت خطوة التدريس هناك لم يكن هناك الكثير من المدربين المتخصصين حينها كما هو في الوضع الحالي.

وألمحت هبة السواح إلى أنها كانت طالبة مجتهدة خلال المرحلة الجامعية، حيث كانت الأولى على دفعتها طوال الأربع سنوات.

وكانت من المفترض أن تعمل كمعيدة، ولكن فكرة أن تشرح للناس ما الذي تنوي فعله لم تكن سهلة مُطلقاً، وأن عائلتها كانت داعمة لها، لثقتهم في اختياراتها.

وأن زوجها  أيضًا كان داعمًا لها؛ لأن قراءتها ومذاكرتها للموضوع لم تكن مؤثرة على متطلبات بيتها، فلم يكن هناك أي مشكله.

هبة السواح لايف كوتشينج
هبة السواح لايف كوتشينج

أبرز التحديات التي واجهت هبة السواح

وأعلنت هبة السواح أن أكبر تحدي واجهته في حياتها كان بعد زواجها، حيث لم تتمكن من عيش حياتها، حيث كانت وقتها 19 سنة.

وكانت تتطلع لاستكشاف الحياة والعمل والتنقل كغيرها من الناس، لكنها أصبحت بسرعة مسؤولة عن أسرة مكونة من طفلين.

وبعد الانتقال إلى كندا، أصبحت مسؤولة عنهم في بلد غريبة، بدون داعم لها، وبعد ستة أو سبعة سنوات انفصلت عن زوجها، أصبحت وحيدة، وتحملت تحديات حياة الأم السينجل.

ومرت بتجارب عديدة جعلتها تقدر على التواصل بشكل أكبر مع الناس، منها تجربة طفولتها حيث لم تكن بمنتهى السلاسة وصولاً إلى التعليم وتغييرات الحياة بين المدارس والجامعات.

والجواز والإنجاب مبكراً بجانب المذاكرة، وتحديات الهجرة والطلاق، وحياة الأم العزباء المسؤولة عن أسرة فيها ولد وبنت في فترة المراهقة.

سفرها إلى كندا

وأفصحت هبة السواح أنها غادرت كندا، وعادت مرة أخرى إلى مصر، لبناء حياة جديدة، وأنها على مدار حياتها انتقلت بين تسعة منازل.

وتنوعت في العمل في مجالات مختلفة في كندا ومصر، فبجانب life coach لكي تستطيع تقويمه ويصبح مصدر دخل لها

عملت في مهن عديدة منها جوجل، وفي المطار في كندا، بالإضافة إلى مشروعها الشخصي.

لذلك بدأت تقوم بتنفيذ أشياء رياضية وتقنية، لكي تحقق توازن بين احتياجات الحياة المتنوعة.

وأنها مرت بفترات جيدة مادياً، وأوقاتاً أخرى كانت متعثرة مادياً، بجانب تحديات الطفولة ومراهقة الأولاد في بلد مثل كندا كانت تحديًا صعباً.

هبة السواح
هبة السواح

أزمتها الصحية

وقالت هبة السواح أنها منذ عام 2012 وهي تعاني من مشاكل صحيه، لدرجة أن أصدقائها دائماً يقولون لها أن ابتلائها يكون في صحتها، موضحة أن جميع العمليات التي خضعت لها كانت بسيطة.

ولم يكن هناك شيء خطير في أي عملية منهم، وأن تجارب الحياة والتحديات التي مرت بها علمتها أشياءً كثيرة، وأنها ممتنه جدًا لله على هذه التجارب المختلفة.

وهذا جعلها تدرك قيمة مساعدة الآخرين والتعاطف معهم، وأن التجارب التي لم تمر بها كانت تسمعها من عملاءها فجعلتها تكتسب خبرات كبيرة في الاستماع وعدم الحكم بشكل متسرع على الأشخاص نهائياً.

وصرحت هبة السواح أنها في أول 10 سنوات من زواجها كانت في مصر، وكان هناك دعم من أهلها وأهل زوجها، بجانب دعمه لها، وأنها كانت تذهب يومياً إلى الجامعة في وسط البلد، وكانت تذاكر استعدادًا للامتحانات.

تربية الأطفال وأم للمرة الأولى

وقالت السواح: أنها عندما أنجبت أول أبنائها كان هناك دعم ملحوظ من كل المقربين منها، وأنها لم تكن تعرف كيفية تربيتها لأولادها، لكن الله كان معها طوال الوقت.

وأنها لم تكن ترغب في تربية أطفالها كما يفعل الآخرون، بتركهم مع مساعدة، أو مع أحد أفراد العائلة، أو أمام التلفاز، لأنها ضد تلك الفكرة، كما أنها لم تكن لديها مساعدين داخل المنزل.

فكان يقع عليها مهمة الاهتمام بالأطفال وتنظيف المنزل وترتيبه بجانب عملها، فبدأت في الاهتمام بالتربية عبر قراءة الكثير من الكتب.

وحضور العديد من الدورات التدريبية عبر الإنترنت، وهذا كان بداية رحلتها في تطوير اهتمامها بتربية الأطفال.

رأي السواح في الزواج المبكر للفتيات

وأشارت هبة السواح إلى أن ابنتها صاحبة الـ 16 سنة، تسألها دائماً حول السن المناسب للزواج، وأنها تقول لها دائماً:

تزوجي عندما تكونين جاهزة؛ لأن الزواج هو مسؤولية كبيرة، ويجب أن تكوني ناضجة بما فيه الكفاية، فهو ليس قرارًا للتسلية، بل يجب أن يحدث عندما يكون الشخص ناضجاً بما يكفي.

لكي يكون جاهزاً للتنازلات والتضحيات، ومدرك للمسؤوليات، فكل القرارات التي اتخذتها في حياتها كان فيها تحدي كبير، مثل قرار السفر لكندا؛ لأنه ابعدها عن عائلتها.

قرار الانفصال وتأثيره عليها

وقرار الزواج مُبكراً كان أيضًا تحدي كبير لها، لأن كل من حولها لم يكونوا مقتنعين بما تفعله، وأن الطلاق أيضًا كان تحدياً كبيراً لها، لأنها مدربة تتحدث عن العلاقات الإنسانية والعاطفية.

فكان تحدي كبير يحتاج جرأة رهيبة لكي تعلن عن قرار طلاقها بعد 16 سنة من الزواج ويتطلب الوقوف مع النفس، هل تعيش حياتك لإرضاء توقعات الآخرين، أم لتكون صادقًا مع نفسك.

وتابعت: قرار العودة من كندا لمصر في وقت كل الناس كانت ترغب في الرحيل عنها كان قرارًا به تحدياً كبيراً وضروريًا.

وأنها فعلت ذلك من أجل مصلحة ابنتها، وأيضاً قرار الكتابة كان بمثابة مسؤوليه رهيبه.

فهناك فئة من الأشخاص قد يتأثرون بما تقوله وهي لا تعرفهم مُطلقاً، ولا يوجد لديها القدرة على التفاعل معهم أو مناقشتهم لفهم مدى تفاعلهم أو عدم فهمهم لما تكتبه، فهو تحدي كبير لأن ما تكتبه سيظل حاضرًا بعد وفاتها.

وأكدت هبة السواح على أن كل تجربة مرت بها كانت مختلفة عن الأخرى، وأن علاقتها بزوجها كانت علاقة مهذبة جدًا، مُضيفة:

“كان سبب إنك تتخض كان أكبر بكتير لإن عمر ما حد كان هيبقى عارف إن في بينا حاجة وحشة وهو مكنش في بينا حاجات كبيرة وحشة”.

ولفتت إلى أن علاقتها بطليقها علاقة جيدة ومحترمه فهو انسان محترم جدًا.

هل يحدث الانفصال بين الزوجين بشكل مفاجئ؟

وأشارت السواح إلى أنها ضد فكرة أن الأشخاص الذين ينفصلون بعد مدة من زواجهم يكن طلاقهم مفاجأ، وأنه يكون نتيجة لتراكمات بينهما.

ومن المحتمل أن هؤلاء الأشخاص يكونوا حاولوا كثيراً لتفادي الطلاق، وأن الطلاق من وجهة نظرها لا يعني الفشل.

ولكن عدم التعلم من التجربة في حد ذاتها هو الفشل، و استسهال الفرد للطلاق إذا لم يكن سعيداً أيضًا فشل، فالسعادة ليست في الانفصال.

وقالت أن 15، 16 سنه زواج فترة طويله يتغير فيها الانسان، وأنها تزوجت وهي في عمر 19 عاماً وتم الطلاق وهي في عمر 36 عاماً.

وهناك شخصيات عديدة لها نتجت في هذا الزواج خلال هذه المدة، ربما بعض الشخصيات التي تزوجت في العشرين من عمرهم ثم تغيروا لا يستطيعون أن يتوائموا مع بعضهم البعض أثناء ذلك التغيير.

فلابد أولاً أن نتعلم ما هو الزواج، و هناك الكثير من الكتب والكورسات التي تتحدث عن هذا الأمر.

وتتيح لنا الفرصه أن نرفع الجهل عن انفسنا أحسن من الزواج كما يفعل الكثيرين دون خبرة.

وثانياً لابد أن نحاول تدارك الأزمات أثناء فترة الزواج والمحاولة ليس معناها أن نصبر ونترك الأمر كما هو، ولكن المحاولة معناها أن نتكلم ونحضر كورسات مع بعض، بالإضافة إلى عمل أنشطة.

فالزواج مثل الطفل الرضيع إذا أصابه مرض لن نتركه للموت ولكن نسعى جاهدين لعلاجه.

كذلك فكرة الزواج قائمة على المحاولة في استمراريه الحياه الزوجية فإذا وصل الأمر إلى الطلاق إما امساك بمعروف أو تسريح بإحسان ويتم الطلاق بشكل مهذب ومحترم.

وأنا دائماً حريصة كل الحرص مع عملائي على فترة ما بعد الطلاق، فإذا اتخذتم قرار الطلاق لابد من بناء علاقة انسانيه قويه نحن في حاجه إليها عند الطلاق ليتم بشكل لائق وسنحتاج هذه العلاقة لما بعد الطلاق في التعامل مع الأولاد.

دور الكتابة في حياة السواح وأولى قصصها الأدبية

وتحدثت هبة السواح عن القصص التي قامت بكتابتها، وأنها كانت ترغب في إضافة معلومات متعلقة بعلم النفس، وهو علم صعب جداً على الناس التي لا تحب القراءة.

فبدأت تفكر في كيفية وضع المعلومات في قالب لطيف يجذب أكثر عدد من الناس لقراءته، فبدأت بقصة السندريلا، وعملت تحويلاً لها، فكل أفلام ديزني تقوم على أن الشباب يتزوجوا فقط، وعاشوا في تبات ونبات، فالجميع يتخيلون أنهم سيعيشون في تبات ونبات مثلهم.

وأضافت: سندريلا اتجوزت ولقت إن مافيش تبات ونبات ليس لأن الجواز أمر سيء، بل لأن الحياة الواقعية ليست كذلك.

فعادت للساحرة الطيبة التي جعلتها ترتدي فستان الزفاف لتخبرها بالحقيقة، وتطلب منها انقاذها كما انقذتها سابقاً.

فقامت بتطوير تلك الساحرة في كتابها، فالكتاب مقسم لفصول كل فصل عبارة عن حوار، فعلى سبيل المثال الحوار الأول بين السندريلا والساحرة بطريقة مسلية، وأعقبه تعليقها عليه بعلم النفس.

فهذا أمر مثير جداً، والقصة الثانية هي شهرزاد، وهي نفس الفكرة، فهي بنت من عصرنا، استيقظت ووجدت نفسها في عصر شهرزاد وشهريار وهي على علم بقصتهم.

فهي مضطرة تحكي له قصص كل يوم لكي لا يقتلها، فهي تحكي القصة من الواقع التي تراه.

من واقع ملاحظتها لشهيريار ومشاكله، لكي تستطيع مساعدته، فهو شكل من أشكال الكوتشنج وهذه هي فكرة التدريب.

أما عن اختيار اسماء الكتابين فقالت أن الأسماء كانت من اختيار دار النشر، وأن الكتابين قائمين على الكورسات التي تقوم بتدريسها منذ سنوات.

وهما قائمين على تجارب حقيقية للناس، ليست مجرد كلام نظري فقط، بل هو كلام عملي مجرب، وأسئلة قامت الناس بسؤالها.

ووضعت كل ذلك في كتاب وأجابت عليهم، لذا فهو أنه كلام عملي، وأن الكتابين تم تنفيذهما بالعامية، فجعلوا فكرتهم توصل ببساطة وسلاسة للشخص العادي.

وفكرة إن قصته متضمنة كلام ثقيل لكنه وصل للناس التي تحب القراءة والتي ليست من محبي القراءة، وفوق كل ذلك فهو توفيق من الله لها، لأنها بمفردها لم تكن ستعرف أن تفعل أي شئ.

نصائح هبة السواح لكل حُرة

وأيدت هبة السواح أن كل شخص لابد أن يؤمن بما يفعله، ويكون لديه وعي بما يحركه، وبما يعطله، فكل شخص منا خلق لهدف معين و لبصمة معينة. فليس هناك خطوطاً عريضة نسير عليهم جمعينا، ولن نفعل نفس الشيء، فمثلاً المنتج يضع بصمة خطيرة جدًا وراء الكاميرا.

وأنا أعمل مدربة وغيري يعمل دكتور كل منا له بصمته في مجاله وهناك أشخاصاً لم تكتشف موهبتها ولكنها لا تقل قيمة عن أي شخص فينا.

فالفكرة أن يؤمن بقيمته وأن يسير في الحياة وهو يجرب أشياء ويحاول الدخول داخل نفسه والتفكير فيما يشعر، وعن نقاط القوة الخاصة به.

وعن الأشياء التي يحبها والتي يحتاج إليها الآخرون، وكيف يقوم بدمج الاثنين معاً فهناك خدمه أنا اقدمها أو منتج معين أتمنى تقديمه لكي استطيع ان احصل على نقود مقابل ذلك.

لأن في النهايه الإنسان يحتاج أن يفعل ذلك كله لكي يستطيع العيش في الدنيا ليس لأن يكون سعيداً، لأنه يؤمن أن الله قد خلقه من أجل هذه الأشياء.

تفسير السواح لظاهرة ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب 

وواصلت هبة السواح: الخلل في رأيي هو عدم وعي الكثير من الناس التي تتزوج لأسباب خاطئة وعندما يتزوجون يتصرفون تصرفات غير سوية.

وذلك انعكاساً لما يشاهدونه في التلفاز أو جروبات الفيسبوك فالجهل يتسبب في مشاكل كثيرة، والوعي هو الحل الأمثل ونقطة مهمه لتدارك هذه الأمور.

فهناك بعض الأشخاص تنفصل؛ لأنها تشعر بأنها تعيسة في حياتها، وتريد أن تشعر بالسعادة، هذا الأمر لا يعني أن كل شخص ينفصل هو انسان غير مسؤول.

وهذا يعني أننا اصبحنا نبحث عن جودة معينه في العلاقة الزوجيه فهذه الجودة إن لم تكن موجودة حتى وإذا كانت علاقه أمان بين رجل يعمل وامرأة تربي الأطفال لن نستطيع أن نكمل حياتنا، ولن نحب أن نكملها فطالما أننا نبحث عن درجة معينه لابد أن نضع معطيات لنصل الى هذه الدرجة.

فن بناء الأسرة

وتابعت السواح حديثها: لابد أن نتعلم كيف نبني الأسرة لأنها شراكه بين الزوجين، فلماذا تغلق الشركات وتعلن إفلاسها، لأنك لم تعمل على نهضة الشركه بالشكل الكافي.

انت قمت بتأسيسها لأنك تحبها وتركتها تمشي بالدفع الذاتي، فلذلك فإنها لن تعمل وتستثمر، وإذا واجهتك مشكله تأتي بشخص متخصص يساعدك في إيجاد حلول فيها مجهود حتى تنجح الشركة فالزواج مثل ذلك.

متى بدأت التدريس مع جون جراي وجون جوتمن

وأوضحت أنها تقوم بالتدريس منذ عام 2014 مع جون جراي، جون جوتمن وآخرون وبعد ذلك اكتشفت أن هناك مشكلة كبيرة في العلاقة الزوجيه أنه لا يتكلم عنها أحدا ولا أحد يقول أن لديه مشكله فيها.

وهي العلاقات الخاصة بين الرجل والمرأة فهي عمود مهم جداً ان لم يكن موجودًا أو به خلل فهذه العلافة سوف تنهار مهما كانت هناك أشياء جيدة بها.

فالزواج متعة جميلة، ولو الشخص عايش في الحلال وغير مستمتع بها، و من يعيش في الحرام مستمتع بها، فانت ستكون غير مستوعب لهذا الأمر.

تقديم برامج للسيدات

بدأت أدرس في هذا الموضوع، ودرست عنه في كندا منذ عام 2018، وبدأت أقدم برامج للسيدات عن تلك القصة.

لم يكن يتناول فكرة الأداء الخاص في العلاقات ولكن كان يتناول كل ما هو يحيط بهذا الموضوع من علاقة المرأة بجسدها.

ووثقتها في نفسها، وطريقة تعاملها مع نفسها والرسالة التي تربت عليها في المجتمع، وطريقتها في الارتباط.

والأشياء الجذابة في شخصيتها، والأشياء الغير جذابة، مروراً بجسدها واختلافها عن الرجل، فهو موضوع شائك ومهم وخطير وثغرة إذا تجنبنا الحديث عنها لن نكون فاهمين أي شئ.

وستظل نسب الطلاق في الارتفاع، إذا لم يكن هناك حلول حقيقية وكلام على معرفة بهذا الموضوع بتناول علمي محترم وصريح وغير مبتذل، ليس على تجربة الفرد الشخصية.

واستطردت السواح: احنا في ظل ظروف الحياة السريعة التي نمر بها، هناك الكثيرين منا فاقدين للاهتمام، وليس لديهم وقتاً للبحث في أعماقهم النفسية عن أي مشكلة سببت له أزمة في حياته لكي يصلحها.

وأيضاً لا يجد وقتاً لشيئاً مهماً يريد فعله وتنميته، في التدريب coaching يساعدك على كيفية التعامل، ومعرفة طريقك، ويمنحك حلول لمشاكل عديدة في حياتك، ومنها المشاكل الزوجية والصحية.

مشيرة أنها تعمل في تلك المهنة منذ عام 2012 وأنها بجانب دراستها والكتابة والقراءة، والكورسات تذهب كل اسبوع لدكتور نفسي لكي تتحدث معه.

حيث تعتبرها صيانه لنفسها مثل السيارات، ونصحت الجميع بذلك و أنها تعتبرها بنزين لفهم النفس، في ظل المتغيرات التى تحدث في الحياة.

بالإضافة إلى ضرورة وجود شخص يضئ لك الطريق، لكي يقدر الشخص على معرفة خطواته المقبلة، وحل مشاكله، والتى لا يكون مدركها.

أهداف السواح وطموحها بعد العودة إلى مصر

وتحدثت عن نفسها قائلة: إنها انتقلت للعيش فى مصر منذ سنة، وأخذت فترة من الوقت لكي تستقر.

وأن طموحاتها في الحياة أن تحافظ على استقرارها وسلامة نفسها، وأنها تتمنى أن تعود لضبط علاقاتها الاجتماعية بسبب سفرها لمدة كبيرة.

واختتمت هبة السواح إن طموحها أن تكون داعمة لأولادها، وعائلتها، بشكل أكبر.

وأن تظل تتعلم وتحافظ على علاقتها بالله والتي تعتبرها علاقة خاصة، وأنها تتمنى أن تنتهي مشاكلها الصحية.

أما على المستوى المهني فترغب في تنفيذ 3 أو 4 كورسات قد أعدتها لهذا العام، بجانب كتابة الكتاب الثالث لها.

بالإضافة لعمل “retreat” للناس، لأنهم يطالبونها بالظهور سوياً.

بجانب أنها تحلم في تقديم برنامج، وأنها بالفعل بدأت في عمل بودكاست لكنها لم تطرحها حتى الآن، وتتمنى الاستمرارية بشكل أكبر.

هبة السواح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.