كيف تتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي ؟

مشاركة
كيف تتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي

كيف تتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي ؟ مبحث هام ومطلب للكثير من المصابين بالرهاب الاجتماعي وكذلك أهلهم ومحيطهم، وهي مبحث هام للمختصين بالعلاج النفسي والسلوكي والباحثين في مجال السلوك البشري واضطراباته، واليوم مقالنا حول هذا الموضوع كيف تتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي؟

كيف تتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي ؟

ان الرهاب الاجتماعي يؤثى على حياة الأشخاص المصابين به، وعلى تفاعلاتهم ومواقفهم الاجتماعية واليومية.

فهم يعانون منه ومن أعراضه باستمرار، ويصاحبهم الخوف والقلق والتوتر في معظم المواقف.

ولأن الرهاب يعد نوعًا من أنواع الاضطرابات النفسية ويعد حالة عقلية ونفسية مستمرة.

فيجب السعي في علاجه ومحاولة التغلب على أعراضه، فإن الأشخاص المصابين بالرهاب يحتاجون العيش براحة وأمان، ويرغبون في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وتكوين علاقات وصداقات جديدة، وكذلك التفاعل الدائم مع أفراد الأسرة وزملاء العمل والدراسة والأصدقاء.

وبسبب ما يعانون منه فيكون هذا مجرد أماني، ولا يصاحبهم إلا القلق والتوتر والبعد عن المجتمع المحيط بهم، ولكي نتعرف على كيفية التغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي يجب معرفة ماهية الرهاب وأسبابه وأعراضه، وكيفية علاجه والتغلب عليه بالتفصيل.

 قد يهمك أيضا: هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي

كيف تتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي

يعتبر الرهاب الاجتماعي اضطراب نفسي وسلوكي يحدث عند تعرض الشخص لموقف اجتماعي يستشعر فيه الخوف والتوتر، وهو يصيب العديد من الأشخاص ويصاحبه الخوف والخجل والقلق والرهبة الشديدة في كثير، من المواقف الاجتماعية لخوفهم من ردود أفعال الاخرين وحكمهم عليهم، أو خوفهم من الاحراج وعدم الفهم.

فهم يشعرون بأنهم تحت المجهر وأن الجميع ينظر إليه، وقد يتزايد الخوف فيصل إلى تجنب الجميع وعدم الخروج للعمل والدراسة وأي مواقف أو مناسبات اجتماعية لخوفه من التلعثم والرجفة، والتوتر وزيادة ضربات القلب وغيرها من الأعراض.

وتتسبب هذه الأعراض في ابتعاده وامتناعه عن أي مشاركة في الحياة الاجتماعية المحيطة، وهذا يقلل من ثقتهم بأنفسهم، ويجعلهم أشخاص سلبيين وعرضة لكثير من المشاعر والإعراض المتزايدة، ويصيب الرهاب الأشخاص منذ الطفولة أو في سن المراهقة، وأجمعت الدراسات أن أكثر مرحلتين يتزايد فيهما وجود اضطراب الرهاب الاجتماعي وهي مرحلة ما قبل المدرسة ومرحلة بداية المراهقة من سن ١٢ سنة وحتى سن ١٧ سنة، فنجدهم يخافون من الغرباء ويخافون من مواجهة المجتمع ومن النقد، ويعتبر الرهاب الاجتماعي اضطراب نفسي مزمن فهو قد يطول ويستمر معهم لسنوات طويلة، مما يؤثر على شخصياتهم وحياتهم الخاصة والعامة، ويؤثر على دراستهم وعملهم وواقعهم المحيد بشكل سلبي، وسنوضح في التالي أسباب وعوامل حدوث اضطراب الرهاب الاجتماعي.

عوامل حدوث اضطراب الرهاب الاجتماعي

عند البحث عن أسباب وعوامل حدوث الرهاب، لم يتم التعارف على سبب دقيق له، ولكنه قد يحدث نتاج عدد من العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية وهذا بالتفصيل التالي:

  • عوامل وراثية:
    تؤثر الجينات على الأشخاص وتتسبب في حدوث الرهاب، فإن التربية بشكل تسلطي تصيبه بالخوف من التعبير وينشأ الشخص وهو يخاف ويراقب كل تصرفاته فلا يستطيع أن يتعايش أو يتفاعل بسبب خوفه من تسلط الأسرة وتسلطها ويظل هذا معه طوال حياته، وهكذا مع التدليل المفرط الذي يجعله لا يستطيع التحدث أو تحمل المسئولية بشكل جدي، فإن الافراط في الدلال والافراط في العقاب يؤثر سلبا عليهم وكذلك مرورهم بمواقف عنف أو حدوث عنف في الاسرة بين الوالدين أو أحد أفراد الأسرة، فتصبح شخصيته ضعيفة ويملأها الخوف والرهبة والتردد.
  • عوامل بيولوجية:
    مثل اختلال توازن النواقل العصبية لدى الأشخاص مثل خلل في الدوبامين والسيروتونين، وكذلك فرط النشاط في اللوزة الدماغية وهي المسئولة عن استجابة المخ للمخاوف ونشاطها يؤدي إلى خوف مبالغ فيه وقلق في مواقف كثيرة.
  • عوامل بيئية ومجتمعية:
    • فقد تصبح البيئة المحيطة والمجتمع سبب في حدوث اضطراب الرهاب الاجتماعي مثل حدوث صدمات وتجارب مسبقة سيئة ومؤلمة مثل موت أحد الأهل والمقربين أو فقد حبيب أو الانفصال عن شخص غالي، وحدوث مواقف اعتداء أو اساءة شديدة.
    • مرورهم بمواقف سخرية واستهانة من الآخرين، ومحاولة التقليل منهم في مواقف مختلفة.
    • وجود مرض أو نقص في الشكل يجعل الشخص عرضه للتنمر والسخرية.
    • المبالغة في حماية الأطفال أو المبالغة في التحكم والتسلط عليهم.
    • حدوث عنف ومشاكل أسرية وعامة في مكان الدراسة أو العمل أو البيئة المحيطة.

قد يهمك أيضا: الرهاب الاجتماعي وعلاجه الصحيح

أعراض الرهاب الاجتماعي

تتعدد أعراض الرهاب بشكل كبير في كثير من المواقف الاجتماعية وله أعراض نفسية وسلوكية وأعراض جسمانية، ومن تلك الأعراض ما يلي:

الأعراض النفسية والسلوكية:

  • الخوف والقلق عند ملاقاة الغرباء، والخوف من التواجد في كثير من المواقف والمناسبات الاجتماعية، وعدم القدرة على التحدث والتفاعل معهم.
  • الخوف من نقد الآخرين واطلاقهم الأحكام عليه وعلى طريقته في الحديث والتعبير عن نفسه.
  • الخجل والتردد عند ابداء الرأي أو التعبير عن المشاعر والنفس في المواقف الهامة.
  • الحذر والامتناع عن التواجد في وسط العائلة أو الأصدقاء والزملاء لتجنب الاحتكاك، فالمصابين يحذرون تلك المواقف خوفا من نظر الاخرين لهم ونقدهم.
  • الوحدة والابتعاد عن تكوين علاقات وصداقات جديدة.
  • التلعثم والتوتر عند الكلام والحوار مع الآخرين، وعدم القدرة على التفاعل والتواصل البصري.
  • عدم الثقة بالنفس وبقدراتها ومواهبها.
  • عدم الانخراط في مسئوليات الأسرة والعمل وغيرها من المسئوليات خوف ورهبة من النتائج.

الأعراض الجسدية والصحية:

  • احمرار الوجنتين والوجه عموما من الخجل.
  • الارتباك وعدم التركيز.
  • توتر الأيدي والرعشة.
  • الرجفة والرعشة الشديدة.
  • ضيق في النفس واختناق.
  • تزايد وتسارع وعدم انتظام ضربات القلب.
  • ارتفاع في ضغط الدم وتوتر في الأعصاب.
  • الخوف والرهبة.
  • الإحساس بالغثيان.
  • الدوخة والدوار وفي بعض الحالات التوهة.
  • التلعثم وعدم القدرة على التحدث.
  • البكاء والغضب وخاصة لدى الأطفال.
  • التمسك بالوالدين والالتصاق بهم للحماية.

كيفية التغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي

يجب الاهتمام بعلاج الرهاب والتغلب على أعراضه بكل الطرق المتاحة، والبحث عن وسائل لذلك، وهناك بعض النصائح للتغلب على أعراضه يجب اتباعها لذلك ومنها ما يلي:

  • مواجهة المخاوف: فإن الأشخاص المصابين بالرهاب يسعون للبعد وتجنب المواقف التي تزيد فيها أعراضه، لتجنب مخاوفهم ولكنهم لا يقدرون على مواجهتها، وهذا يؤثر على استمرار وتزايد مع الأعراض مع الوقت، فيجب عليهم السعي لمواجهة مخاوفهم، وذلك بالمحاولة والتكرار والتدرب وطلب المساعدة مع المقربين أو من المساعدة النفسية من الطبيب أو المعالج السلوكي.
  • على المصابين كتابة الأمور والمواقف التي تزيد أعراض الرهاب لديهم، فمعرفة الأسباب سبب لمحاولة مواجهتها بشكل جدي.
  • ترتيب تلك المواقف حسب تأثيرها ووضع خطة يتبعها لمواجهة تلك المواقف التي سجلها من قبل وأهداف يسعى إلى تحقيقها، وأهمها التغلب على هذه الأعراض.
  • يجب على المصاب البدء بالأعراض الأقل تأثير لسهولة التعامل معها وتكرار التعامل معها بالترتيب من الأقل للأعلى تأثير سيكتسب مهارات جديدة وسيكتسب ثقة بالنفس وقدرة أكبر على التعامل والتحكم في المخاوف وعلى مواجهة المواقف.
  • التمرين على مهارات التواصل والتفاعل مع المواقف المختلفة وتساعد الرياضة بشكل كبير في هذا، فالرياضة توفر للجسم الاسترخاء والهدوء النفسي، وكذلك تمارين التأمل وتصفية الذهن والمراج، وكذلك تمارين التدرب على التحكم في النفس والتغلب على ضيق التنفس والاختناق.
  • التعرف على سلبيات التفكير التي قد تكون سبب في زيادة أعراض الرهاب، والسعي للتقليل من الأفكار السلبية وافتراض الأسوأ في كثير من المواقف.
  • تقليل التركيز الزائد مع المواقف والأشخاص وحتى مع النفس، فعليه بالتفاعل مع الأحداث حوله والاستماع والاستجابة لها

وتعتبر هذه النصائح هامة جدا للتغلب على أعراض الرهاب الاجتماعي ويحتاج الأشخاص لمساعدة الأهل والمقربين، ويحتاجون في في كثير من الأوقات للاستعانة بالطب النفسي والسلوكي وكذلك بالدواء للقدرة على التعايش والحد من الأعراض.

قد يهمك أيضا: علاج الرهاب الاجتماعي بدون أدوية

المصادر

1

2

3

4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *