كيف تؤثر وضعية تصفحك للفيسبوك على عمودك الفقري

هل أنت على الفيسبوك الآن أو لعلك تتحدث إلى أحد أصدقائك عبر الموبايل؟ إذا كنت تفعل أي من هذه الأشياء السابقة، فتوقف للحظة وافحص نفسك .. إذا كنت تثبت نظرك إلى أسفل بينما تتصفح هاتفك فاعلم أن هذا الوضع من شأنه أن يتسبب في إحداث عبء غير ضروري على عمودك الفقري ربما يصل إلى ما يعادل نحو 30 كيلوجرام.

إذا كنت ممسكاً بهاتفك الذكي في هذه اللحظة؟ احذر فيمكن أن يكرهك عمودك الفقري! يمضي الإنسان-في المتوسط- من ساعتين إلى أربع ساعات يومياً منشغلاً بهاتفه، وفي بعض الحالات القصوى يمكن أن يصل المتوسط إلى عشرة ساعات! ووفقاً لدراسة نشرت في دورية Surgical Technology International journal يمكن لهذا الوضع المرهق أن يسبب ضرراً بالغاً للإنسان يتراوح ما بين آلام مؤقتة إلى دمار مزمن للعمود الفقري.

من المعروف أن رأس الإنسان البالغ تزن حوالي من 5 إلى 6 كيلوجرامات، وهو ما يعادل نفس وزن الضغط المضاف إلى العمود الفقري عندما يكون المرء جالساً أو واقفاً في الوضع الأمثل (بمعنى أن الرأس غير منحن إلى الأمام وأن الظهر مستقيم) . يضاعف انحناء الرأس إلى الأمام من الوزن الذي يحتاجه العمود الفقري ليدعم جسدك في كافة أوضاعه، وبالتالي فإن هذا الضغط الناتج عن الانحناء إلى الأمام سيشكل عبئاً إضافياً عليه.

تشكلامالة الرأس إلى الأمام أو الخلف جهداً غير ضرورياً على عمودك الفقري فوفقاً للدراسة المذكورة، على سبيل المثال: إمالة الرأس 15 درجة إلى الأمام يمكن أن تسبب ضغطاً بما يوازي نحو 13 كيلوجرام على العمود الفقري، وكلما زادت درجة الانحناء زاد الثقل والجهد وبدأت المتاعب الصحية التي يمكن أن تتحول إلى آلام مزمنة.

يقول دكتور كينيث هانسراج أستاذ جراحة العمود الفقري بنيويورك ومؤلف الدراسة المذكورة أن هذه العادات الخاطئة لها العديد من الآثار السيئة، فهي لا تسبب ألماً في الرقبةوحسب وإنما تشكل جهداً على العضلات والأوتار والأربطةأيضاً.

ولكن هذا ليس معناه نهاية الأمر بالنسبة لهواة الفيسبوك والرسائل النصية، بحيث أن مجرد تعديل بسيط لوضع جسمك يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً. ينصحنا الخبراء بممارسة العادات الصحيحة عند الوقوف وهذا مفيد للغاية للأكتاف والظهر عندما يكون الجسم في وضع مستقيم. إلا أن هذا يمكن أن يمثل عبئاً قليلاً على ذراعيك نظراً لأنك  ستضطر إلى حمل هاتفك إلى أعلى قليلاً ولذلك نجد الأجهزة التكنولوجية الحديثة أقل وزناً من ذي قبل.

أعداد وترجمة : أمل كمال 

المصدر : Stethnews

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.