الشخصية الزورانية وطريقة تشخيصها

الشخصية الزورانية المرتابة وكيفية التعامل معها، تشيع اضطرابات الشخصية بين البشر، حيث أن 5:15% من البشر تعاني من هذه الاضطرابات، وهو ما يؤدي إلى الكثير من المصاعب بالحياة التي لا يسهل التأقلم مع المجتمع والحياة في ظلها.

قد يهمك أيضا: الشخصية الباردة الغامضة

الشخصية الزورانية

الزورانية هي إحدى أنواع اضطرابات الشخصية التي يتعرض لها البشر، والتي ينتج عنها العديد من المشكلات بالأسرة، العمل، المجتمع، وجميع العلاقات الاجتماعية.

تعرف الشخصية الزورية أو التي تعاني من الاضطراب الزوراني باسم “البارانويا”

وهو من أنواع الاضطرابات العقلية التي تتسم بصورة أساسية بكثرة شكوكها المستمرة بقوة.

خوف عام تجاه البشر مع سوء ظن قوي بهم، وحالة من التربص لأي أذى أو عداء.

نتيجة لشكوك، أوهام، أفكار، ومعتقدات غير صحيحة.

تعرف هذه الشخصية بعد فهمها للحب، التسامح، أو الرحمة، كل ما يفهمه أو يعلمه هن الضغينة والحقد.

دائمًا ما يشعر باضطهاد الآخرين له وخيانته من كل ممن حوله، مما يؤدي لتوليد الكراهية لديه بالمقابل.

فيصير أكثر عدوانية مع كل من يعامله يوميًا، كما تتعدد صور عدوانيته.

والتي منها نقد كل من حوله نقد لاذع بصورة مستمرة، السخرية بطريقة جارحة ممن أمامه.

في الوقت ذاته لا نراه يتفهم أي نقد أو يتحمله، فهو دائمًا على صواب ولا يمكن له الوقوع بالخطأ “هكذا يرى ذاته”.

كما تعرف هذه الشخصية بطباعها العنيدة؛ والتي تجعلها تصمم على آرائها عند مُحاورتها أو مناقشتها.

فَآرائه بمثابة الثوابت لا يمكن تغييرها بالنسبة له، ولهذا فإن الكلام معه مرهق، ليس بالسهل.

ولا جدوى منه، وهو دائمًا ما يرى الحق معه، ويقوم بِإنساب دوره في مشكلات الآخرين.

كثيرًا ما يتهم الآخرين، لديه سوء تأويل لكل ما يسمع ويوجه له، يكثر البحث بين معاني الكلمات عن نواياها السيئة.

ومهما سعى الطرف الثاني بالحوار لإثبات حسن نيته لن يتمكن من ذلك، بل هو يزيد من سوء ظنه.

كما أن أي محاولة تلطف أو تودد من المحيطين به له تثير قلقه وشكه.

ذو شخصية حساسة للغاية، تسهل استثارته في وقت سريع عبر توجيه أبسط عبارات النقد له..

يتملكه جنون العظمة ويشعر بعدم تقدير المحيطين به لمكانته، ولا يقدرونه حق قدره.

فهو لا يحصل على المنصب أو المكانة التي يستحقها، كذلك يظن قدرته على إدارة كل شيء من حوله بتفوق ونجاح.

كل من يعرفه يعرف عنه مدى تكبره و عجرفته على كل المحيطين به، ينظر للجميع نظرة احتقار ولا يقدر على تحملهم، يتعالى عليهم في نظرته له، ويطغى عليه الظلم والاستبداد. والجدير بالذكر أن هذا النوع من الاضطراب شائع أكثر لدى الذكور على العكس من الإناث، ويزداد معدل الإصابة به خلال فترة المراهقة.

قد يهمك أيضا: الشخصية التي تحب الوحدة

أسباب اضطراب الشخصية الزورية

كباقي اضطرابات الشخصية المتعارف عليه تعد الأسباب الخاصة بهم مبهمة نوعًا ما، إلا أن المعاملة السيئة، العقاب بالحرمان خلال فترة الطفولة من الآباء وحبهم، مع وجود استعداد وراثي لمثل هذه التغيرات إلى ظهور الشخصية الزورانية.

آلية التشخيص

حتى يتمكن الطبيب من التشخيص عليه أن يرى 4 نقاط من النقاط الآتية:

  • كثرة الشك دون أدلة كافية بشأن خداع واستغلال الآخرين له ورغبتهم في إلحاق الأذى به.
  • انشغال البال بالشكوك اللامبررة بشأن إخلاص زملائه وأصدقائه له أو العكس.
  • غلبة الخوف غير المبرر عليه ومن ثم عدم القدرة على ائتمان أي إنسان على معلوماته الخاصة مخافة استغلالها لِأذاه.
  • يستنبط الإهانات والتهديدات التي لا يصرح بها وسط الحديث البرئ أو الحوادث “كاعتقاد أن الجيران تتخلص من النفايات في الصباح الباكر لإزعاجه”.
  • غير قادر على التسامح بسهولة ويحتفظ بالحقد والضغينة بقلبه.
  • يستشعر تجاهل المحيطين به له واستخفافهم به، كذلك هجومهم على سمعته وشخصيته، وهو ما لا يظهر للآخرين، كما يتعجل في إبداء الغضب أو الهجوم المعاكس.
  • يقوم بالتشكيك في إخلاص زوجته له من الناحية الجنسية دون أي مبررات لهذا التشكيك.

قد يهمك أيضا: الشخصية التي تتأثر بسرعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.