الزوجة العاصية وطرق التعامل معها

الزوجة العاصية هي زوجة تخالف أوامر الله وأوامر دينها التي أمرها بطاعة الزوج، ويعتبر فعلها ذنب وكبيرة عظيمة، فهي تعصي الله وتحمل ذنب معصية الله وعدم اتباع أوامره، واليوم نوضح كل ما يخص الزوجة العاصية.

الزوجة العاصية

هي الزوجة التي تعصي الله وتخالف أوامره بطاعة زوجها، فلقد شرع الله على الزوجة قواعد وأصول في التعامل مع الزوج، وكفل لها حقوق كثيرة، وكذلك أمرها بأمور وواجبات لتستقيم الحياة ويحصل الهدف الأساسي من الزواج.

فالزوجة العاصية هي التي تعصي تلك الأوامر ولا تطبقها وتخالف زوجها في الأمور التي يجب عليها طاعته فيها، ولم يحل لها مخالفة الزوج إلا إن أمرها بمعصية أو ما يسبب لها الضرر، والزوجة العاصية تعتبر ناشز ويحق للزوج محاولة تأديبها وإصلاحها.

وطاعة المرأة نتيجة طبيعية لتولي الزوجة مسئولية النفقة ومسئولية الزوجة والأسرة عمومًا بكل متطلباتها، فطاعتها له واجب كما يجب عليه النفقة والعناية بها، وتأتي هذه الطاعة بالمحبة والتراضي بين الطرفين.

وطاعة الزوجة لزوجها أمر عادي ولا يعني الخضوع أو المذلة، فالطاعة شيء طبيعي يحدث في كل جماعة أو عمل، فكل عمل له رئيس أو مدير، وكل جماعة أو بلد لها قائد، والطاعة لا تعني تسلط الزوج أو تحكمه بالباطل أو انتهاكه لحقوق الزوجة.

فطاعة الزوج لا تعني التسلط، أو القسوة ولكنها يجب أن تحدث بمحبة وود وتكون طبيعية، ولا تكون كذلك بجبر الزوجة وإلغاء حقوقها أو اضطهادها، ولا تسوغ الطاعة منع الزوجة من حقوقها أو متع الحياة، ولا تعني كذلك الغاء شخصيتها ورغباتها.

قد يهمك أيضا: شعور المطلقة اذا تزوج طليقها

وهناك أمور إن فعلتها الزوجة أصبحت عاصية، ومنها ما يلي:

  • أن تمتنع عن طاعة الزوج واحترامه وتسيء إليه.
  • أن تحاول التقليل من كرامته وإيذاءه.
  • أن تمتنع عن دعوته إلى الفراش وعن إعطاءه حقوقه الشرعية.
  • أن تخرج بدون إذنه وتناطحه.
  • أن تصاحب الرجال أو تدخلهم بيته بدون إذنه.
  • ألا تحفظه في ماله وبيته ونفسها حال حضوره وغيابه.
  • أن تعامله بندية وعداء وعناد.
  • عدم طاعته في أمور دينها.
  • أن تظهر في مظهر سيء يكرهه ولا تهتم بالتزين عنده.

يجب على الزوجة أن تتق الله وتبتعد عن هذه الأمور وغيرها من الأمور التي توجب عليها غضب زوجها وغضب الله، والزوجة العاصية عليها ذنب ولا تقبل صلاتها ولا تصعد إلى الله.

الزوجة العاصية

أوامر الله للزوجة بطاعة زوجها

لقد أمر الله وشرع على الزوجة أسس للتعامل مع الزوج وجعل لها خطوط لتسير عليها في حياتها، فينصلح دينها ودنياها، ودعاها لضرورة أداءها ومن تلك الأوامر:

  • أمر الله الزوجة بطاعة الزوج في كل الأحوال إلا إن أمرها بمعصية.
  • أن تطيع الزوج في حقوقه الشخصية وخاصة في حق الفراش.
  • الحفاظ على ماله وبيته وولده.
  • أن تتقي الله في نفسها وتحفظ غيبة الزوج.
  • أن تستأذنه في كل ما يخصها ويخص ماله وأولاده.
  • أن تتزين للزوج وتتجمل له، وتعامله بلطف وود.
  • أن تستأذنه حتى في النوافل والسنن من العبادات.
  • أن تذكره بالخير ولا تنتقده بين الناس.
  • أن تعترف بفضله وتشكره على كل ما يقدمه لها.
  • أن تهتم بأموره وتعمل على راحته وسكنه النفسي والجسدي.

وهذه آيات وأحاديث تحث على طاعة الزوجة لزوجها:

  • قال تعالى: ” ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة “.
  • قال تعالى: ” الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله”.
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسك”.
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة”.
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجئ فبات غضبان، لعنتها الملائكة حتى تصبح”

قد يهمك أيضا: كيف تعيش الزوجة الثانية سعيدة

طرق إصلاح الزوجة العاصية

تعتبر الحياة الزوجية حياة لها قدسية وعلاقة لها مكانة، وعقد وثيق يجب الحفاظ عليها، ويجب السعي في هذا وعدم التهاون بها، وعلى الطرفين العمل على هذا، وعليهما الصبر والاستعانة بالله لتحصيل حياة طيبة وسوية، وعند وجود زوجة عاصية فعلي الزوج دور كبير في الحفاظ على الحياة، وعليه السعي لإصلاحها ونصحها حتى ينتهي من أفعالها.

وهناك طرق ونصائح يجب اتباعها لإصلاح الزوجة العاصية، وإرجاعها إلى الله ونصحها بطاعة الزوج، وعلى الزوج دور كبير في هذا الأمر، ومنها ما يلي:

  • أن يدعو الزوج الله ويلجأ إليه، وأن يطلب منه الفرج وإزالة الهم والكرب، وأن يدعوه بأن يهدي زوجته ويصلحها له، ويهديها لطاعته.
  • أن يتقرب لزوجته بالحسنى واللطف، وأن يحاول ترغيبها في محبته، ويتلطف معها ليبعدها عن الحدة والعصبية قدر الإمكان.
  • ألا يتطاول أو يقسو عليها، أو أن يطور الأمور بينهما إلى غضب ومشاكل.
  • أن ينصحها بود وحب، ويعلمها ضرورة طاعة الله ثم طاعته، وينصحها بالتمسك بما أمرها الله.
  • إن تطاولت ورفضت أن تستقيم له فعليه بالبعد عنها وهجرها تأديبًا لها.

جزاء وعقاب الزوجة العاصية

على الزوجة العاصية ذنب معصيتها لزوجها ومعصيتها لأوامر الله، فهي آثمة وتتعدى أوامر الله لها.

وهذه الزوجة يغضب الله عليها ويعاقبها على فعلها فلا يقبل لها صلاة ولا يرفعها.

وتلعنها الملائكة إن امتنعت عن فراش زوجها حتى يصبح، وهذا بنص الأحاديث التي سبق وذكرنا بعضها

ويوجد عقاب نفسي للزوجة العاصية من الزوج بالتأديب بالهجر والامتناع عن الكلام والهجر في الفراش تأديبًا حتى تعود عما تفعل من معاصي في حقه، ويجب عليه الهدوء والتعامل برفق في كثير من الأوقات، والحزم عند الحاجة.

المصادر:

1

2

3

4

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.