اضطراب القلق المعمم

من الطبيعي أن يشعر الإنسان العادي ببعض القلق، وقد يكون شعوره بالقلق أو الخوف حيال شيء ما أمر صحي نفسيًا، ولكن الغير طبيعي هو الإفراط في هذا الشعور حتى يبدو كشكل مرضي، وهذا ما يعبر عنه اضطراب القلق المعمم.

يعني هذا الإضطراب الشعور بالقلق المستمر وبصورة مفرطة ومرهقة للغاية سواء للشخص المصاب، أو المحيطون به، ولك أن تعلم أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا الإضطراب أكثر من الرجال، ويمكن أن يصابوا به في مرحلة الطفولة أو الرشد، وفقًا للبيئة والظروف المحيطة بهم.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية الانشقاقي

أسباب اضطراب القلق المعمم

هذا الاضطراب واحدًا من الاضطرابات العقلية والتي غالبًا ما تنشأ من تداخل عوامل متعددة منها بيولوجي ومنها يعتمد على الظروف المحيطة بالشخص نفسه.

فالعوامل البيولوجية والوراثية والتي قد تتمثل في اختلافات كيمياء المخ، أو كيفية التعامل مع المشكلات والأمور التي قد تسبب بعض التوتر، وغيرها من الأمور.

كما يمكن أن يتسبب في الإصابة بهذا الإضطراب الظروف المحيطة بشخصية الطفل، والمبادئ المغروسة بداخله، وكيفية تعامله مع التهديدات التي قد يتعرض لها في حاته اليومية، وقد يكون البعض من تلك التهديدات، هي أمور اعتيادية مثل عبور الطريق على سبيل المثال، فجميع تلك الأمور لها يد في الإصابة بما يسمى اضطراب القلق المعمم من عدمه.

الأعراض المصاحبة للاضطراب

يمكننا تقسيم الأعراض وفقًا للأعراض النفسية والبدنية، ويمكن تقسيمها لأعراض الإصابة لدى الأطفال ولدى المراهقين والبالغين..

ولكن دعونا نتعرف على أعراض الاضطراب من الناحية النفسية والبدنية..

اضطراب القلق المعمم

الأعراض النفسية اضطراب القلق المعمم

  • فرط التفكير في المشكلات التي يواجهها الشخص والتي من المحتمل مواجهتها في المستقبل، ووضع العديد من الخطط والحلول.
  • الإفراط في القلق على أبسط الأشياء العادية والمكررة يوميًا، الأمر الذي حتمًا يشكل إزعاج وتوتر لكل المحيط بالمريض.
  • رؤية جميع الأحداث والعبارات باعتبارها تمثل تهديدًا، وغالبًا ما يكون هذا التفسير غير صحيح بالمرة.
  • غالبًا ما يفشل المصاب بهذا الاضطراب في القدرة على السيطرة على المخاوف التي يعاني منها، ومن ثم تتأثر حياته اليومية بصورة كبيرة.
  • يكون المصاب غير قادر على الاسترخاء، بل يشعر دائمًا بالتوتر والخوف حتى من المجهول.
  • غالبًا ما يفقد تركيزه ويكون غير قادر على إتمام العديد من الأمور الحياتية.

الأعراض البدنية

تتمثل الأعراض البدنية فيما يلي

  • الشعور الدائم بالإرهاق
  • الإصابة بالأرق وصعوبة النوم لفترات متواصلة
  • التعرق الزائد وخاصة أثناء النوم
  • الشعور بسرعة ضربات القلب وخاصة مع التعرض لأي أمر يثير الخوف.
  • الارتجاف والشعور برعشة مستمرة على أبسط الأشياء.
  • سهولة الشعور بالفزع والخوف، ومن ثم العصبية والتسرع في رد الفعل والمبالغة فيه.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية الفصامي

متى تزور الطبيب المختص؟

هناك بعض الحالات التي يمكن ألا تحتاج إلى زيارة الطبيب المختص، ولكن هناك حالات أخرى يتحتم عليك زيارة الطبيب المختص واستشارته، ومن أبرز تلك الحالات..

الشعور بالقلق المفرط والذي يؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية حول المريض، كما أنه قد يشكل هذا القلق المفرط عائق أمام سير الحياة المستقبلية وقدرة المصاب على التطور والتعلم واكتساب الخبرات.

من بين الحالات التي يتحتم عليك فيها زيارة الطبيب هو شعورك بالاكتئاب الشديد، وتوارد بعض الأفكار الغير تقليدية في عقلك، مثل التفكير في الانتحار، أو تجربة المخدرات وتناول المهدئات رغبة في الشعور بالاسترخاء.

حينها لا ينبغي عليك أن تستسلم لتلك الأفكار، وسارع بزيارة الطبيب المختص، حتى تبدأ مرحلة العلاج، قد لا تتعافى كليًا من اضطراب القلق المعمم، ولكن ستتمكن من التعايش معه، من خلال التخفيف من الأعراض المصاحبة له.

غالبًا ما تشمل مرحلة العلاج بعض التمرينات التي تؤثر بشكل إيجابي على الحالة النفسية والاسترخاء، مثل تمارين اليوغا على سبيل المثال وليس الحصر.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية لدى المراهقين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.