الكحة هي إحدى مشاكل الجهاز التنفسي المزعجة، والتي يصعب معها جميع المهام اليومية والعمليات الحيوية المختلفة، وعلى رأس هذه العمليات عملية النوم التي قد تصبح مستحيلة إذا تمكنت الكحة من الشخص ليلًا، ولهذا سنعرض لكم اليوم علاج الكحة الليلية للتغلب عليها.
علاج الكحة الليلية
تتعدد طرق علاج الكحة الليلية، ومن الطرق هذه ما هو طبيعي، ومنها ما هو دوائي، ومن أشهر طرق العلاج الطبيعية ما يلي:
قد يهمك أيضا: التخلص من البرد في يوم
العسل الأبيض
عسل النحل هو أشهر مضادات الالتهاب الطبيعية الذي يعمل على تهدئة الكحة، كما يساعد في شفاء نزلات البرد التي تسبب في الكحة من الأساس.
الجدير بالذكر أن العسل مضاد بكتيري، فطرِي، وفيروسي، ينصح بتناوله كمشروب قبل التوجه للفراش ليلًا، وقد يتفوق استخدامه على استخدام أدوية السعال الأخرى لأن دور الأدوية يتلخص في منع السعال فحسب دون شفاء باقي أعراض المرض.
يمكن دمج العسل مع الشاي، حيث يساهم في تقليل تهيج الحلق إثر الكحة، إلى جانب الحد من لزوجة المخاط، إلا أنه لا يسمح بتقديم هذا الخليط لمن هم دون العام، لخطورته بالنسبة لهم واحتمالية إصاباتهم بتسمم غذائي إثر تناوله.

المياه
تعمل المياه على ترطيب المكان الذي تمر من خلاله أو توجد به، ولهذا عند تناولها فإنها توفر للحلق الرطوبة اللازمة له، مما يحميه من أي مثير يتسبب في الكحة. وقد أثبتت بعض الدراسات دور الرطوبة المرتفعة في تنظيف ممرات الأنف، ولهذا إذا كان منزلك أو غرفتك شديدي الجفاف؛ قم باستخدام جهاز الحفاظ على الرطوبة لإبقاء الحلق رطبًا قدر المستطاع، حيث يعمل هذا الجهاز على زيادة رطوبة الهواء من 30 – 50% من خلال المياه المقطرة، وينصح باستخدام بجوار السرير، إذا كان الجهاز مزود بمؤقت؛ لا بأس بضبطه لعدة ساعات حتى يتوقف بصورة تلقائية خلال ساعات نومك. يحتاج هذا الجهاز إلى تنظيف مستمر لمنع ضخ البكتيريا والفطريات بالهواء، وهو ما يتسبب في استنشاقها والإصابة ثانيةً بأمراض الجهاز التنفسي.
قد يهمك أيضا: مشروبات لعلاج البرد
الليمون والأعشاب الساخنة
تعمل الأعشاب الطبيعية على تهدئة شدة الكحة بطريقة فعالة. الجدير بالذكر أن الحساء الساخن يقع ضمن المشروبات التي من شأنها تقليل الكحة، ولعل حساء الدجاج أشهر مثال على ذلك، حيث يقوم بتسهيل عملية التنفس، وتقليل احتقان الأنف، وقد أثبتت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها بعام 2008 دور المشروبات الدافئة في تخفيف شدة العطس، الحد من سيلان الأنف، تقليل برودة الجسم وآلامه، وتهدئة أي التهابات بالحلق. ولهذا ينصح بارتشاف أي المشروبات الدافئة قبل النوم للحصول على نوم أفضل دون أرق أو كحة.
أخذ وضعية صحيحة عند النوم
وينصح أن تكون هذه الوضعية التي يستند فيها المريض على أكثر من وسادة تقيه تنقيط الأنف من جهة الخلف، حيث تلعب جاذبية الأرض دورًا عامًا عند النوم في جذب مزيد من المخاط للحلق.
علاج ارتداد المريء المعدي إذا كنت تعاني منه وعدم تجاهله، فهو أحد أشهر مسببات الكحة الليلية.
الإمتناع عن التدخين
يُعد التدخين أحد مسببات الكحة طويلة الأمد، ولهذا فإن الإمتناع عنه يقلل من هذه الكحة بصورة تدريجية، كما ينصح بأخذ استشارة أحد الأطباء المختصين بخصوص أكثر الوسائل فعالية في الإقلاع، فقد يقترح عليك تجربة: الأدوية، العلكة، أو لصقات النيكوتين.
5- الغرغرة بالماء الدافئ والملح قبل النوم
يمكن للمياه الدافئة المضاف إليها القليل من الملح تخفيف حدة التهاب وتهيج الحلق، كما يمكن أن تساعد أيضًا في إزالة المخاط من آخر الحلق، وبالتالي تقليل حدة السعال.
استعمال بخاخ محلول ملحي للأنف
قد يساعد استخدام رذاذ الملح مع الأنف في تقليل الجفاف عبر ترطيبه، إلى جانب تنقية الممرات التنفسية من المخاط ذو اللزوجة الخفيفة، والقضاء على أي من المواد التي تسبب حساسية الجهاز التنفسي أو هياجه، كما قد يقلل من تنقيط الأنف من جهة الخلف.
الابتعاد عن مسببات الحساسية
ربما يُصدر الجهاز المناعي ردود أفعال مبالغ بها تجاه بعض المواد، وهو ما يحدث لتعامله مع هذه المواد كمواد ضارة، ومن أمثلة ردود الأفعال المبالغ بها: العطس، فقد القدرة على التنفس، والكحة، وذلك تجاه أي من مسببات
الحساسية والتي منها: شعر الحيوانات المختلفة كالقطط والكلاب، وكذلك أي أدخنة أو أتربة… ولهذا ينصح بالابتعاد عنهم قدر الإمكان.
وطبقًا لما صرحت عنه المؤسسة الأمريكية الوطنية للنوم؛ فإن أعراض الكحة الناتجة عن الحساسية قابلة للتخفيف عبر فلتر HEPA الذي يتوفر ببعض أنواع المكنسة الكهربائية التي تستخدم في أغراض التنظيف، والتي ينصح باستخدامها على مدار أسبوع للتخلص من أي أتربة أو غبار، إلى جانب أهمية تنظيف الأدوات والأغطية المختلفة باستخدام المياة الساخنة ولو مرة أسبوعيًا، مع ضرورة أخذ حمام قبل التوجه للفراش للتخلص من أي مسبب خارجي للحساسية كحبوب اللقاح.
أما عن طرق العلاج الدوائية فمنها:
- الأدوية المضادة للاحتقان: مضادات الإحتقان كثيرة، ويمكن تناول إحداها – إذا كانت آمنة- دون إذن طبي، ويتمثل دور هذا النوع من الأدوية في تقليل كمية الدم التي تصل لأنسِجة الأنف المتورمة، وهو ما يزيد من انكماشها ويجعل عملية التنفس أكثر سهولة. ورغم دور هذه الأدوية في تهدئة الأعراض إلا أنها قد تسبب الأرق وغيره من الآثار الجانبية الضارة كالدوخة، الغثيان، والصداع، لذا لا ينصح بالإسراع في استخدامها قبل استخدام البدائل الطبيعية الآمنة الأخرى.
- الأدوية المهدئة للسعال: يتم منع السعال كرد فعل لتناول أي من هذه الأدوية، مما يسمح بالتئام الأنسجة الملتهبة.
- الأدوية الطاردة البلغم: تقلل هذه الأدوية من لزوجة وسماكة المخاط، وهو ما يجعل التخلص منها أكثر سهولة.
- أدوية الربو: الربو هو أحد اضطرابات الرئة ذات المدى الطويل، والذي يصاحبه ضيق مجرى التنفس والمعاناة من التهابات به، عادةً ما يكون أكثر صعوبة خلال ساعات الليل، ربما يساهم جهاز التنفس في تقليل شدة الكحة الليلية التي تنتج عن الإصابة بالربو. والجدير بالذكر أن عدد من أجهزة التنفس تكون مزودة بعلاجات تنفسية لتسليك الممرات الهوائية، وهو ما يقلل من شدة الكحة ويجعل عملية التنفس أكثر سهولة.
- العلاجات الآمنة التي لا تحتاج استشارة طبية، فقد تتوفر بعض مضادات السعال التي يمكن اللجوء إليها بالظروف القاسية التي يستحيل معها النوم أو التعامل بصورة طبيعية.
قد يهمك أيضا: هل تعرفين الفرق بين نزلة البرد والإنفلونزا؟