علاج الشخصية المزاجية

مشاركة
علاج الشخصية المزاجية

يبحث البعض عن كيفية علاج الشخصية المزاجية وذلك لما يعانيه صاحب تلك الشخصية من العديد من الإضطرابات النفسية والمزاجية، مما يجعل من الصعب التعايش معه، فمزاجيته المتغيرة دومًا تتسبب في العديد من المشكلات والتي من الصعب تحملها.

عرَّف علماء النفس الشخصية المزاجية بكونها نوع من الإضطرابات المزاجية والعاطفية المتغيرة باستمرار، الأمر الذي يحول دون الحياة بصورة طبيعية وسوية، ولذلك فهو يعاني من الإكتئاب بصورة مستمرة وما يصاحبه من اضرابات النوم والطعام والوحدة وغيرها.

ونظرًا للحالة المزاجية والعاطفية المتغيرة لمريض هذا النوع من الإضطراب فقد اقترح الطبيب النفسي هنري مودسيلي اسم الاضطرابات العاطفية على هذا المرض الذي يمكن أن يصل إلى حد الهوس.

قد يهمك أيضا: الشخص المزاجي والحب

سمات الشخصية المزاجية

دعونا نتعرف على أبرز السمات التي تصاحب مريض المزاجية قبل التطرق إلى ذكر طرق علاجها، ويمكن تلخيص تلك الصفات في النقاط التالية …

  • متقلب الرأي والمشاعر أيضًا، فلا يمكن أن يثبت على رأي لفترة طويلة، كما أنه دائمًا مذبذب الفكر.
  • لا يحقق أمور جمة في حايته العملية، وذلك إما لتسرعه في اتخاذ القرار أحيانًا، أو عدم ثبوته على رأي، مما يعني أنه لا يصل إلى القرار المناسب في الوقت المناسب.
  • قد يكون شخص متعاون ومثالي في بعض الأوقات، وعنيف وقاسي وصعب المراس أحيانًا أخرى.
  • أحيانًا تجده شخص متسامح للغاية، وفي أوقات أخرى تجده غير متسامح ولا يقبل الإعتذار حتى على أبسط الأخطاء وأصغرها.
  • صعب التعامل معه وخاصة مع شريك الحياة، وخاصة لأنه متقلب المشاعر، فيمكن أن تشعر بحبه تارة وكرهه وإهماله تارة أخرى، مما يجعل شريك حياته ذو نفسية صعبة وغير مرتاح معه.

علاج الشخصية المزاجية

طرق علاج الشخصية المزاجية

هناك ثلاث طرق من أجل علاج الشخصية المزاجية بصورة فعالة وسنتعرف عليهم جميعًا خلال السطور المقبلة..

1- علاج هذا الإضطراب بالأدوية

يلجأ الطبيب المعالج إلى استخدام بعض الأدوية التي يمكن أن تساعد في علاج هذا الإضطراب، ولكن يجدر بنا ذكر أنه لا يمكن الإعتماد عليها بمفردها، فلابد من دعمها بالجلسات النفسية والتعديل السلوكي أيضًا وسنتعرف عليهما فيما بعد.

يستخدم من الأدوية العلاجات ثنائية القطب، مثل مضادات الإكتئاب ومضادات الذهان، بالإضافة إلى مثبتات الحالة المزاجية، ومضاد الإختلاج.

كما يتم استخدام الليثيوم، حيث أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث أن الليثيوم له قدرة كبيرة في علاج الإكتئاب وتقليل نسب الإنتحار، وخاصة لمن يعانون من اضطراب المزاجية.

أما في حالة التأكد من وجود خللٍ ما في الميتوكندريا مما يتسبب في الاضطرابات المزاجية ثنائية القطب، حينها يمكن أن يتم استخدام حمض ألفاليبويك والميلاتونين وكذلك أدوية الأستيل كارنيتين وأدوية سيستئين كاختيارات محتملة من قبل الطبيب المختص.

2- علاج الشخصية المزاجية بالعلاج السلوكي

يعتمد العلاج السلوكي على المعلومات السريرية الخاصة بالمريض نفسه، فمن خلال تجميع أكبر عدد من البيانات الخاصة بحياته ونشأته يتمكن الطبيب المختص من تحديد التقنية التي سوف يتبعها مع المريض حتى يتم تقويم سلوكه ومن ثم علاج الشخصية المزاجية وعلاج تقلبها، حتى يكون شخص سوي نفسيًا وسلوكيًا.

ولعل مما هو جدير بالذكر أن العلاج السلوكي تعتبر خطوة مهمة جدًا من خطوات العلاج، وذلك بجانب العلاج الدوائي الذي سبق وتحدثنا عنه، والعلاج النفسي والذي نحن بصدد الحديث عنه، فهي منظومة علاجية متكاملة لابد من استكمالها جميعًا، ولا يغني أي منهم عن الآخر.

قد يهمك أيضا: الشخصية العاطفية والمتقلبة المزاج

3- العلاج النفسي

العلاج النفسي يعتبر علاج نظامي بقدر كبير، حيث يتم تحديد نهج منظم ومدعوم بتجارب أخرى ناجحة لمن هم في نفس الحالة، ويتم ذلك من خلال جلسات نفسية فردية مع الطبيب المعالج وجلسات جماعية تجمع بين المتعافين ومن هم في طريق التعافي النفسي ليدعموا بعضهم بعضًا.

غالبًا ما تكون فترة العلاج بين الإثنى عشر والستة عشر أسبوع، مع المتابعة النفسية لفترة ما بعد إتمام العلاج من أجل التغيرات الحياتية التي يمكن أن يشهدها المريض.

قد يهمك أيضا: صفات الشخصية المزاجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *