يُقال أن شخص ما صُدم عندما يتعرض لخبر غير متوقع ولا يقدر على تحمّله، هنا يدخل العقل والجهازه العصبي والنفسي في حالة صدمة، والصدمات أنواع إذا كنتم ترغبون في معرفتها تابعوا معنا فسنتاول تعريف الصدمة النفسية وانواعها .
تعريف الصدمة النفسية وانواعها
الصدمة النفسية هي إصابة جسيمة يتعرض لها شخص ما إثر واقعة شخصية استثنائية بصورة تزيد من العبء النفسي الواقع على عاتق صاحب الأمر. ربما ينتج عن هذه الواقعة حالة من الصدمة النفسية عندما تعجز الإمكانيات الشخصية لصاحب الموقف على السيطرة على الأحداث وتخطيها بأمان، كما قد يحدث عندما يعجز الشخص المتضرر من الموقف على التصرف، وهو ما يزيد من ضخامة العبء النفسي الذي يتعرض له الشخص بالموقف، فيشعر بالعجز الممتزج بالرعب والخوف الشديدين.
قد يهمك أيضا: هل الوحدة النفسية مرض؟
أنواع الصدمة النفسية
تتعدد أنواع الصدمة النفسية ويتعدد مع ذلك التعريفات بناءً على شكل الصدمة الذي تأخذه، ومن أشهر أنواع الصدمات النفسية ما يلي:
- الصدمة النفسية الحادة: يتعرض لها الإنسان عبر واقعة وحيدة خطيرة وشديدة.
- الصدمة النفسية المزمنة: يتعرض لها الإنسان عندما يتكرر تعرضه للأمور الشاقة المرهقة والتي منها سوء المعاملة في مرحلة الطفولة، العنف الأسري، والتنمر.
- الصدمة النفسية المركبة: يتعرض لها الإنسان عندما تتعدد الأحداث الصادمة التي يمر بها خلال حياته.
- الصدمة النفسية غير المباشرة الثانوية: إحدى صور الصدمات التي يتعرض لها الإنسان عندما يتصل اتصالًا وثيقًا مع مع أحد الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث مؤلمة بحياتهم، والجدير بالذكر أن كل من أخضائي الدعم وأفراد الأسرة معرضين لاحتمالية الإصابة بصدمة غير مباشرة إثر التعامل مع المصاب، وعادةً ما تحاكي الأعراض التي تظهر عليهم اضطراب ما بعد الصدمة PTSD، ولهذا تعتبر الصدمة الثانوية النفسية أحد أنواع الصدمة المستفحلة.
أسباب حدوث الصدمة النفسية
بعد أن تعرفنا على تعريف الصدمة النفسية وانواعها نأتي للأسباب، فتكثر الأسباب التي ينتج عنها التعرض للصدمات النفسيو، وبالرغم من حدوث معظم الصدمات إثر الوقائع الصادمة كالاعتداءات والحروب، إلا أنه قد يتعرض أي شخص للصدمة كأحد ردود الفعل على الأحداث الضارة والمهددة سواء من الناحية العاطفية أو الجسدية، ومن أشهر مسببات الصدمات النفسية ما يلي:
- التعرض للتنمر.
- الاعتداء بمختلف أنواعه: جنسي، جسدي، أو نفسي.
- حوادث الطرق.
- الأمراض التي تهدد أمان وجودة الحياة.
- عمليات الولادة.
- خسارة شخص عزيز بصورة مفاجئة.
- عمليات الخطف والتعرض للهجوم.
- كوارث الطبيعة والحروب.
أعراض الصدمة النفسية
تتعدد الأعراض التي تظهر على المرضى عند إصابتهم بالأنواع المختلفة من الصدمات النفسية، ومن هذه الأعراض ما يلي:
- خليط كبير من المشاعر المختلطة بعد الحدث سواء بصورة مباشرة أو على المدى البعيد، وتتضمن هذه المشاعر كل من: الصدمة، العجز، الإرهاق، عدم القدرة على علاج التجارب السابقة والتعامل معها.
- بعض الأعراض والآثار الجسدية المختلفة والتي إن استمرت لوقت طويل دون أن تقل شدتها يعد هذا دليلًا على تطور الصدمة إلى اضطراب الكرب ما بعد الصدمة PTSD.
- احتمالية المعاناة من الانفعالات العاطفية المختلفة.
- عدم القدرة على التأقلم مع ذاته ومشاعره وكذلك المحيطين به بسهولة، وهو ما يزيد من رغبته في العزلة عن الجميع.
- استعادة أحداث من الماضي وكوابيس حول هذه الواقعة الصادمة، وهي إحدى الأعراض الشائعة لدى كل من يعاني من صدمة نفسية.
قد تشتمل الأعراض على بعض بعض الأعراض الجسدية والنفسية، والتي منها:
- الغضب.
- الإنكار.
- الحزن.
- الخوف.
- تشوش الأفكار وتضاربها.
- الإحساس بالخزي والعار.
- عدم القدرة على التركيز.
- الشعور بالذنب.
- شدة القلق.
- احتمالية التعرض للاكتئاب.
- آلام الرأس.
- اضطرابات الجهاز الهضمي.
- حالة من الوهن والتعب مصحوبة بكثرة التعرق وإيجاد صعوبة عند التنفس.
قد يهمك أيضا: كيف أعرف خطوات العلاج النفسي وأساليبه؟
عوامل التعرض لصدمة نفسية
تختلف شدة الصدمة النفسية بين خفيف، متوسط، وشديد، وتقوم عدد من العوامل المتنوعة بتحديد طريقة تأثير الصدمة على صاحبها، ومن هذه العوامل ما يلي:
- طبيعة الشخص الذي تعرض للصدمة.
- وجود تاريخ مرضي سابق مع الاضطرابات النفسية المختلفة.
- التعرض لواقعة صادمة في وقت سابق.
- نوعية الحدث الصادم وطبيعته.
- الأفكار السابقة للشخص الذي تعرض للصدمة والطريقة التي يتعامل بها مع مشاعره.
اضطراب الكرب الذي يلي الصدمة PTSD
يقوم اضطراب ما بعد الصدمة بتطوير الأعراض المصاحبة للصدمة بطريقة سيئة في الفترة التي تلي التعرض للصدمة، وربما يستمر الاضطراب بضع سنوات بالرغم من دور العلاج في مساعدة الشخص الذي تعرض للصدمة في السيطرة على أي أعراض يعانون منها، بل وتحسين نمط الحياة، وتتضمن أعراض ما بعد الصدمة كل من: استعادة مستمرة لأحداث الماضي، وقلق شديد، ومن أهم عوامل الخطر التابعة لتطور اضطراب ما بعد الصدمة:
- الإصابات والآلام الجسدية السابقة.
- الصدمات النفسية التي يتعرض لها الإنسان في الماضي.
- عدم وجود دعم معنوي كافي من قبل العائلة والأصدقاء.
آلية التغلب على الصدمات النفسية
الصدمة النفسية ليست نهاية الحياة، ولا يجب الوقوف عندها كثيرًا، بل يجب التغلب عليها وتخطيها في أقصر وقت ممكن للخروج بأقل أضرار، ويكون ذلك من خلال تلقي العلاج النفسي اللازم، والذي يساعد صاحب الصدمة على اكتساب مهارات التعامل مع الصدمات، التعايش معها، والخروج منها، وتتعدد صور
العلاج النفسي ومنها:
- المعرفي، والذي يهدف إلى تثقيف الشخص بواسطة الكلام وجعله على دراية بطرق الابتعاد عن أفكار الهلع والحزن.
- التعريض، ويتم فيه تعريض الشخص المصدوم لموقف مشابه لموقف الصدمة الأساءي عبر برنامج الحقيقة الافتراضية، وهو ما يقلل معدل الخوف في المرات المقبلة حتى يكاد يتلاشى.
- العلاج بالمجموعة، ويحدث هذا العلاج بالمشاركة، حيث تتم مشاركة مجموعة من الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات مشابهة وذلك حتى لا يشعر بالوحدة، وأنه الوحيد الذي حدث معه هذا.
يأتي دور الطبيب ومريضه بعد ذلك في تحديد أكثر طرق العلاج فاعلية، وربما يتفقا معًا على استخدام أكثر من نمط علاجي نفسي في الوقت ذاته لطريقة أفضل وأسرع، كما قد يلجأ الطبيب لوصف بعض الأدوية ولو بصورة مؤقتة لتسريع عملية التعافي على المريض.
قد يهمك أيضا: أنواع الصدمات النفسية وعلاجها