الغضب هو حالة عصبية نفسية تحدث عند التعرض لمؤثر خارجي يثير حفيظة النفس، يدفعها للانفعال والثورة للتعبير عما يدور داخلها من مشاعر مضطربة ثائرة غير هادئة، وسنوضح لكم اليوم أنواع الغضب في علم النفس .
أنواع الغضب في علم النفس
تتعدد أنواع الغضب في علم النفس ومنها:
الغضب المزمن
نوع خفي من الغضب يظهر في صورة نوبات متواصلة من الاستجابة نحو الذات والآخرين، عادةً ما يحدث عند التعرض لأمر مزعج يؤدي لقلة المناعة والإصابة بضغط الدم، وهو متعلق باضطرابات المزاج والاكتئاب.
الغضب المتقلب
غضب متنقل بصورة مفاجئة، يمكن التحرر منه عبر تمالك النفس والتركيز معها، وذلك قبل الدخول إلى الحالة من الأساس مع اكتساب بعض المهارات والأساليب الهامة لإدارة الغضب كتقنيات التنفس وما إلى ذلك.
الغضب الحكمي
أحد أنواع الغضب الذي يحدث كاستجابة لأحد الأحداث التي تستدعي الغضب، وهو عادةً ما يكون ذو استجابة متوسطة معتدلة غير موترة.
قد يهمك أيضا: أكثر 6 أسئلة شيوعا عن الاضطرابات النفسية
الغضب السلبي
يتفنن أصحاب هذا النوع من الغضب لعدم الإفصاح عنه للآخرين بذكاء، فيظل حبيسًا داخل النفس، يمكن أن يخرج في صورة مزاح أو استهزاء، تكمن سهولة هذا الغضب في عدم القدرة على تحديد ما إذا كان هذا الشخص يمزح فعلًا أم يعاني من نوبة غضب.
الغضب لأسباب طاغية
عادةً ما يظهر هذا النوع من الغضب في حالات العجز، كآخر دقائق قبل تسليم أحد المهام التي لم تكتمل بعد، والتي لا يمكن تسليمها قبل ساعات بأقل تقدير، وهو عجز مطلق يتعلق بالإحباط.
الغضب الانتقامي
أحد أنواع الغضب التي يتم توجيهها نحو أحد الأشخاص أو الجهات، يقوم بخلق مشاعر انتقامية تجاه هذا الشخص أو هذه الجهة، وهو ما يدفع الشخص الغاضب لارتكاب أفعال انتقامية تم التخطيط لها مسبقًا، كأعمال التخريب بالممتلكات العامة وما إلى ذلك، وتكمن خطورة هذا الغضب في خطورة ردود الأفعال الانتقامية التي تحدث على إثره.
الغضب من الذات
غضب ينتج عن الانزعاج من أمر شخصي ما، ينتج عنه إحساس بقلة التقدير، العجز، والفشل أو أي من المشاعر السلبية الأخرى تجاه الذات، مما يؤدي إلى نوع من الإساءة المعتمدة إلى الذات، كمعاقبة الذات بعدم تناول الطعام، أو إساءة غير معتمدة كحالات العاطفة السلبية التي قد تسيطر على النفس.
الغضب البناء
وهو الغضب الذي يظهر عند ارتكاب أي الأفعال غير الصحيكة، أو التقصير بأحد الأمور من قبل شخص ما، أو من قبل المحيطين به، وتتمثل الإستجابة في صورة سعي نحو التغيير الإيجابي، وهو نوع مستحب، عادةً ما يقود الشخص نحو الأفضل، وهو رفض لأي فعل خاطئ يهدف إلى الأفضل والصواب دائمًا.
الغضب اللفظي
يعتمد هذا الغضب على التلفظ بألفاظ تدل عليه، عادةً ما تكون ألفاظ نابية، وهي نتيجة شعور الشخص بالغيظ، لكنه لا ينبغي عدم التعرض للغضب في جميع الأحوال، لأن الغضب ببعض الأحيان قد يقود إلى الندم.
آلية التعامل مع الأشخاص الغاضبين
عندما نقابل شخص غاضب فإنه علينا محاولة تهدئته، والحد من معدل الغضب لديه وذلك عبر:
- استخدام نبرة صوت هادئة عند التحدث إليه، لأن اتخاذ رد فعل عصبي مع الغضب يزيد من مستوى الغضب أو التحدث باصابع الإتهام إلى الشخص الغاضب لن يؤدي سوى إلى تضخم الأمر.
- الإنصات قدر المستطاع، أحسن الاستماع إلى الشخص عند غضبه، اجعله يشعر أنك تهتم لسماع رؤيته والأسباب التي أدت لغضبه، انتظر حتى يفرغ تمامًا من أي حديث لديه، ثم وضح له رأيك ورد على جميع النقاط التي تطرق إليها، مع الالتزام بأسلوب هادئ عند الحديث.
ابحث عن نقاط مشتركة بينكما
اعثر على شيء مشترك لبدء الحديث من خلاله إلى الشخص الغاضب لجذب انتباهه للإنصات إليك في هدوء، فعلى سبيل المثال؛ إذا استثار غضبه لأحد الأفعال الخاطئة، عبر له عن تأييدك له في خطأ الفعل، لكن هناك بعض المبررات الأخرى.
لا تتعامل مع الأمور بصورة شخصية
يؤدي شخصنة الأمور إلى زيادة الخلاف وتفاقمه، فعادةً ما تنتج نوبات الغضب عن تفسير أحد المواقف طبقًا للأفكار والخبرات الحياتية في الماضي، دون أي علاقة شخصية بك، لذا لا تقترف الخطأ ذاته لتفادي التأثير بالسلب على علاقتكما.
قد يهمك أيضا: ما هي الصدمة النفسية وأشهر أنواعها!
نصائح للسيطرة على الغضب
إذا أردت السيطرة على غضبك فعليك باتباع هذه النصائح:
فكّر قليلًا قبل التحدّث
عند نوبات الغضب، يسهل على اللسان التلفظ بما قد يجلب الندم في وقت لاحق، لذا احرص على الانتظار بضعة دقائق لاستجماع أفكارك قبل التعبير عنها، مع طلب الأمر ذاته من كافة المشاركين بالموقف.
عبر عن مخاوفك بعد أن تهدأ
فور التمكن من التفكير بوضوح، قم باتخاذ إحدى الطرق الحازمة غير التصادمية للتعبير عما تسبب في إحباطك، تحدث عما تحتاج، عما يُثير مخاوفك بصورة مباشرة دون إلحاق الأذى بأي شخص أو أي محاولة للسيطرة على أي شخص.
مارس أي أنشطة رياضية
قد يساهم النشاط البدني في الحد من التوتر الذي ينتج عنه الغضب، لذا؛ إذا شعرت بتفاقم غضبك، قم بممارسة رياضة المشي أو الجري على سبيل المثال، كما يمكن قضاء بعض الوقت في ممارسة أحد الأنشطة الممتعة بالنسبة لك.
احصل على قدر من الراحة
وقت الراحة ليس حكرًا على صغار السن أو الأطفال فحسب، بل للكبار كذلك، لذا قم بمنح ذاتك بعض من الوقت للراحة؛ خاصةً عند الشعور بالتوتر، فهذه الدقائق البسيطة التي تخصصها لراحتك قادرة على جعلك أفضل، بل وأكثر استعدادًت للتعامل مع ما هو آتٍ دون غضب.
قم بتحديد الحلول المتاحة
عوضًا عن التركيز على محفزات الغضب لديك، احرص على توفير حل للمشكلة التي تعاني منها، فعلى سبيل المثال إذا كانت فوضى حجرة الأطفال تثير غضبك؛ يمكنك غلق الباب. إذا كان الزوج يعود متأخرًا كل ليلة لتناول وجبة العشاء، حددا معًا موعدًا لوجبات المساء المتأخرة، وهكذا.
قد يهمك أيضا: هل الوحدة النفسية مرض؟